امتدادات أدبية

من المسافة صفر كانت الإصابة دقيقة جدا وقاتلة. من هناك بدأ كل هذا اللاشيء حتى حين تراكم الغياب على دفتر الذكريات وعلى الرفوف وزجاج النوافذ والمرايا وعلب الهدايا والشرفة الوحيدة والليل المبعثر في الزوايا وصارت له رائحة الحنين القاسي لم أستطع أن ألتفت إلى الوراء أو الهرب من صراخ الوحشة فقد كان...
فتحي مهذب الشرفات مرصعة بالقتلة. أنا لست صيادا ماهرا ولكن كلما أقترب أكثر يتخبط نهداها في السوتيان مثل أرنبين مذعورين وأرى الله في عينيها يلوح بمنديله الأبدي هذه المدينة خليط من الطين والنار من الملائكة والشياطين لا...
فتحي مهذب أكسو فراغي الأشيب عظما ولحما . الريح تخاطب أشجار السرو بنبرة المتصوف وأنا أفكر في سلمى في بناء مجرة صغيرة من الفرح في ترويض العزلة المفترسة في قطف شقائق النعمان من شفتيك يا سلمى. أفكر في سرقة الأجنحة من كبير الملائكة وارتياد برج التبانة بساقين عاريتين أفكر في برتقالة الهاوية...
• أتيتُ إلى قبر محمود درويش؛ فوجدتُ (وردًا أقلَّ) من أيِّ سنةٍ مضت..! … كنتُ أبكي حتى رأيتُ الوردَ الأقل؛ فابتسمت؛ كأنك يا محمود تعرف أنَّ ذلك الديوان الذي ارتكيتَ عليه كثيرًا وخذلكَ فيه النُقَاد سيعود متجسدًا حول قبرك؛ بعد أن ينسى الناسُ الطريقَ نحو الشِعر. … إذن ليكن الجلوس هنا معك من مطلع...
عندما كنا صغارا كنا كرمانة ملتئمة قلوبنا كعنقود عنب كلما حاول احد ان يجذب حبة انهمرت الدموع من هنا وهناك نتحلق كالطيور حول ما تعده أمي نتجاذب الطبق بمحبة حتى إذا بكى اصغرنا بادرناه بلقمنا لنطيب خاطره كانت هنا اخت كبرى كزهر اللوز وأخت أقل في سلم العمر عيناها تشعان ذكاء لكنهما كانتا حريصتين على...
إلى امْرَأَةٍ لَمْ تَلِدْ بَعْدُ، إنّي ابْنُها الغابَوِيُّ الأخيرُ، أَحُكُّ بِكَيْنونَتي جَرَساً، فَتَفيضُ الرِّياحُ.. ويَنْكَسِرُ الزَّمْهَريرْ.. لأَجْلِكِ أَصْعَدُ شَرْقَ السَّحابِ، فَتَخْطِفُني في ذُراها النُّسورُ.. لأَجْلِكِ مَنْفِيَّةٌ ثَمَراتي، ومَمْنوعَةٌ كَلِماتي، وإِنّي بِرَغْمِ...
عندَ منتصفِ اللَّيل لا وقتَ للوقتِ. يغسلُ اللَّيلُ أقدامَه بالأشعَّةِ تخذلُ أقدامَه، أَوْ بماءِ الظلام يجيدُ كلامًا بمنتصَفِ اللَّيلْ لا وقتَ للعاشقين إذا اللَّيلُ شذرتُه لحظتان وبينهُما لحظةٌ ما: تردُّدُ شكل إشارتُه لفظتان ومروحة العاشقين. واللَّيلُ طيَّ منامتِه نامَ عَنْ كلِّ شاردةٍ سهرتْ...
ما بين الوعد وساعة اللقاء أزمان.. تحتشد فيها قرارات الآخرين ... وحرب يعلنها مخبولون .. ينافسون الرب على القدرة...وأغبياء يصدقون.. بل ويسجدون .. مابين أول وعد بيننا واللقاء ،فوضى المرور ...وفوضى الظنون التي تطلقها الغيرة...وتلك التينة الحمقاء التي استأثرت بالظل ... بيني وبينك وبين أول وعد وأول...
كلما حملنا الحلم برغبة كذاكرة أمل يخطفنا عشق الحياة كذاك، يحتفل الأطفال بميلادهم برقصة حب ترفع هتافا تفتح القلب والمحبة تسكننا كيف نعانق الحلم والحياة واسعة تحضنهم جميعهم وتحضننا جميعا فلا يقبلنا غير حضن الأرض الوديعة أفتحوا الأمل أمامنا فلنا نخب الشوق ولنا نخب ما نشتهي من الأحلام.. أنس...
أيتها القبرة الموسومة بالزرقة برزخك الواحد صار الآن على مقربة من جسد الناي يتفرس في ما اتسع من الأرض لخطوك تبتسم الطرقات وتنتسب الأمداء ولكن أنا ما زلت على حالي أجلس قاب غديرين أراقب ملتحد الغابة مرتفقا بالقصب الصاحب وحفيف نصف طري يسكن سمت العتَبةْ... سأحدث نأْيَ الدار عن شطط الهاجرة الموضونة في...
في النِّصفِ تَصغُرُ الأشياءُ وتَكبُرُ لا تَبلُغُ المُنتهى أبداً ولا تَكمُلُ في مُنتصَفِ الدَّربِ حيثُ الإيابُ مَرصوفٌ بالخَيباتِ وإتمامُ المَسالكِ دَواماتٌ وإعصَارٌ فأينَ المفرُّ؟ بين أُفقِ عَينيكِ المُمتدِّ على بَحرٍ من الأسئلَةِ وبين حَريقِ الشِّفاهِ حيث الشَّياطينُ تَسكُنُ وقبلَ حَرائقِ...
أيُّها النَّيِّءُ المُتَضَوِّرُ جُوعَاْ إلَى لَحْمِيَ الآدَمِيْ هَا أنَا مِثْلَمَا وَلَدَتْنِي الفَجِيعَهْ، بِدُون مَقَابِرَ تَسْتُرُنِي مِنْ عَرَاءْ هَا أنَا بِنُحُولِيَ أخْتَصِرُ الدّرْبَ نَحْوَ السَّمَاءْ كَالفَرِيسَةِ عَارٍ مِنَ الأشْجَارْ أُرَوِّضُ رُوحِي عَلَى خِفّةِ المَوْتِ بَيْنَ...
في مزرعة تُدعى "العروبة"، (والاسمُ مجازيٌّ... تمامًا كالعروبة) دُعِيَتْ الحيوانات إلى اجتماعٍ عاجلٍ لـ “نُصرةِ الحقِّ، وإغاثةِ غزَّةْ”... فامتلأَ المسرحُ بالجعجعةِ، وخلَتِ الموائدُ من الفعلةْ. نهضَ الأسدُ من سُباتٍ أبديٍّ، وقد نامَ منذُ النكبةِ الأولى، تثاءبَ قائلاً: "هزّتني الأخبارُ...
جاءت.. وهذا الدمع كان شرابَها والحزن يعصر في الجبين عتابها جاءت... وبعضي المستدير أجاز لي أن أحصي القطرات تطرق بابَها أن أنكر الأشجان... محضُ جدارةٍ لكنني حقًا أجيد طلابها ماذا أسمي القلب... يأكل بعضه حين استدارت ضمها وحرابها؟ ماذا أسمي الروح... تشرب ذاتها وتذوب حتى تستعيد سرابها؟ وأغيب حتى لن...
هذا أوانُ الجَدِّ فتعالي نختمُ بالرحيقِ الرقيقِ زمنَ المسخرةْ أقبلي إليّ في غيّكِ قصيدةً منظومةً على أيّ بحرٍ تشاءُ سأنثركِ كما قد يليقُ بالالتزامِ أن يفعلَ نجوماً.. نجوماً في سماءٍ كما أرضنا.. مقبرةْ ورنّي بخلخالكِ المجدليِّ "قدّكِ المياسُ يا عمري" مادَ بكلّ قوانينهمْ كافراً بما تمليهِ...
أعلى