امتدادات أدبية

لا أريد أن أكتب عن الحرب .. أريد كتابة القصائد لا النعوات .. أن أكتب عن فتاةٍ هادئة الرموش .. عن شَعْرِها حينَ ينسدلُ في ضوءِ المساءِ.. عن ضحكتِها تُربكُ قلبي… لا عن قذيفةٍ تُربكُ الحيّ .. أن أُغنّي لها.. أن أختبئَ خلفَ وردةٍ وأقول: “أحبّكِ” لا أن أختبئَ خلفَ جدارٍ مهدومٍ خوفًا من القنص… أن أصفَ...
يغتالني كل صباح يحييني كل مساء جمال متواضع ألق موشى بأسى شفيف يكتب أولى قصائدي بصوته الرخيم جذوة من حب دفين يتقاطر إغواء ينير ويستنير ما احلى و أفتن ضحكتك يا ذهبية الروح يا ساحرة متسربلة في حضورك المهيب رؤياك وسماع صوتك لعنات حب مكتومة تهرصني وهوامات محمومة تجتاحني كل حين يا صباحى...
خيمة النهر مشدودة بالريح أشرعة الغيم ملتوية فوق البيلسان الفراشات تتضخم في الماء الماء فوق عنقي محمراً من صوتك الياقوتي صوتك يُكبر الشمس يَجرح الموسيقى أعبدك الدم أزرق في عينيك من كسرَ النيل فيها؟ الطيور سوداء فضية في المدى من ألبَسها نعومة لحيتك؟ الشامات بنفسجية زهرية في جسمك من اعتصَر التوت...
ظامئٌ أنا هل بقي في ضَرعِ المُزنِ بعضٌ من المطرِ صادٍ أنا مثلُ بيداءَ والمسالكُ عَسيرةٌ والخلُّ الذي قد سُقيتُ منه في الجُلجُثةِ ذاتَ مَرَّةٍ يُعجِّلُ في طريقِ الوصولِ غريبٌ أنا وكُلُّ الوجوهُ خاويةٌ والملامحُ قَفرٌ والأفئِدةٌ عَراءٌ رماحُ الغَدرِمَسمومةٌ وطقوسُ العَزاءِ مَحظورةٌ والأعمارُ في...
ما أطعمَ الشعرُ جوعاناً ولاسَتَرَتْ بيوتُهُ لاجئاً أودى بهِ الخوفُ حتى ولا أَلْبَسَ العاري تفرُّدُهُ ما أتفهَ الشِّعرَ إنْ لمْ يُغنِنَا الْحَرْفُ كمْ شاعرٍ قد قضى فقراً وجعبتهُ ملأى من الشعرِ ألفاً فوقها ألفُ في عصرنا لم يَعُدْ للنظمِ منزلةً تهدّمَ البيتُ والجدرانُ والسقفُ وباتَ في...
يُمكِن أن تُحبّيه ؛ مُنهمكًا في اختيار عِبارة يستدرجُ بها امرأة. صامتًا من دون سَبب. مُتورطًا. مُدعيًّا الحِكمة. ناظرًا إليك نظرة جُوعٍ. في (بلى) يستخدمها بعد الظَهيرة. في (لا) كُبرى يُمثِّلها حُضُوره. عندما يمضي بأنفٍ مكسور ولا أحد يُلاحظ. عندما تتأوهين من قوةِ حَدسِهِ. في شعُورهِ بِجلالِ...
العلم والقدرة أوقفني وقال لي : بدن سقيم، وداء مقيم، ودواء عقيم قلت : أوليس لي رب كريم ؟؟؟ قال : بلى قلت : علمي أنه يحيي العظام وهي رميم عطاؤه معقود وفضله مشهود وبابه مورود وشاهد ومشهود ليبعثنك، وإن أفناك الدود وليردنك إلى يوم الخلود فإن جزمت أن الداء لأبد الآبدين وانتفخت أوداجك بما حدثتك به كتب...
عرف الإنسان أكثر من 2000 نوع من الفراشات التي طالما أسرتنا بجمالها الرائع الأخاذ , و أبهرتنا بالوانها الزاهية الفاتنة المتناسقة البراقة التي ألهمت الكتاب و الشعراء ( وليام وردزورث و إيليا أبو ماضي و روبرت فروست و محمود درويش و إيميلي ديكنسون و أحمد مطر و كاثرين هافي و سونيا هارتنيت و إدنا سانت...
في زاويةٍ ساكنة من المساء، حين بدأ الضوء يتوارى بكل خجل وببطءٍ شديد خلف ستار الغروب، كمن يعتذر للسماء عن كل ما حمله النهار من ألم ووجع... جلستُ أنا بقربك، لا صوت، لا حراك، فقط أنفاسي المرتعشة وصمتك الأبدي... كنتُ أتأملك، وأقرأ فوق ملامح وجهك المُنهك تاريخاً من الألم، وشهوراً من التعبٍ لا تنتهي،...
أنا أكره الكلاب والقطط ولأنّ العصافير لم تخلق للعيش داخل الأقثفاص فأنا أربّي أشياء أخرى في غرفتي! أنا مشغول جدّا بتربية وحدتي؛ أعلّمها أن لا تبكي في الزّوايا وأن لا تدسّ وجهها في الوسادة وهي تشتم هذا العالم بل أن تُخرجَ رأسها من النّافذة وتصرخ أو تقهقه كالمجانين! بالأمس، مثلا، علّمتها كيف تقف...
قبيلتي تتوخّى الهوامشَ إلى أين يا نصّيَ البِكْرُ؟ يا ذا الشعرِ الحلزوني الأصهب؟ قافلةُ الوُجوداتِ الهشّة إلى الأخدودِ.. حَفْرًا عن خيطِ القداسةِ اِهْدِنا السقوطَ المستقيمَ إلى قمةِ الكابوس حين ينهضُ الإلهُ للتبولِ ليلًا نتساقطُ من حلمهِ العابرِ نصًا نصًّا نحن أبطالُ الأحلام الإلهية في ليالي...
والآن ... لا أدري!! أوجهُ الريحِ ملغومٌ بذاكرةِ الحريق البضِّ أم أني استكنتُ إلى التعاويذِ التي تركتْه يلعقُ خيبةَ الضجرِ المعتَّقِ خلفَ أغنية المساءِ بلا مســـــاء خانته ذاكرةُ الحروفِ . وغدوتُ في ساديـَّتي صنماً ألاحق ما حكت عيناه للنبضِ البريءِ من الحكاياتِ (المزوقةِ) التي كفلت خضوعي...
لستَ أما بارعةً ولا شاعرةً جيدة أنجبتْ للكوابيسِ غولَهُ تجوبُ غابةَ الحلمِ وتداري أطفالَ الغربانِ حتى تكبرَ تسقي عطشَ الوردِ حتى يقطفَ أرواحَها العشاقِ تعطفُ على بيضِ الحمامِ وتحجب عن أزهارِ اللوزِ الرياحَ الغاضبةَ ثم تتوحشُ تلكَ الغولة وتقبضُ روحَ ذئبٍ طماعٍ حاولَ أن يصطادَ غزالةً من حضنِ الحبِ...
أحلامنا تتواصل... تعبر الرصيف فيولد جيل من عشاق الأشواق يراكم الكلمات يفجر المسكوت يحاكم الأفعال يعشق التغيير ويصرخ بالحق في معركة الوجود.. فتنقشع الغمّة لتظهر السكينة يراجع أفكاره كلما عثر في الطريق ما زالت أحلامنا تتثاءب على الرصيف المليء بالتراب وأنا أمسك قلبي الحزين كسلطة عاشقة.. تدافع عن...
لا شريكَ لوطني فيما نبَتَ على جسدي من شجر ومن طحالبَ ما أن طفتْ على أديم القلب حتى غيض الماءُ واستوى الجرحُ إلها على صدر شمس …. لا شريك لوطني في فيالِقِ التّيه والتّجوال وفي ما تركه المعشوقُ من نارٍ بين مطرقة الخضوع وسندان العصيان … أيُّنا الأبقى يا وطني وأنت الأنقى حين تحوم حولي فراشةً خبَرتْ...
أعلى