يوجع صمتك بينما يكون النباح فاتحا فخذيه ويصرخ بالفتية،
هذا الشط الحلي تحيط به اللعنات
كأضواء الحانة حين تحيط برئيس ثمل بالظلمة
ثم جاء يتلو
لا تنبس الأوجاع بنصف كلمة حتى يأذن أفيون القرية
(الحلة) دون المدن تهب لرأسك خمرة ناصعة
وأنت تهبها أمرك
والدنيا تضكّ على وجنتي المطر
ولا يسّاقط على...
لا شيء هنا سوى تنهيدة تهرول
إلى أقاصي حزن بحجم غيمة
الشوارع تلفظ غبارها
على الأطفال المرحين
تلون جدرانها بوحل أقدامهم الصغيرة
لا خوف عليهم من الطوفان
تزرع الأشواق الثكلى
يقتاتون منها كضوء ماء
الشوارع بيت كبير
يحتضن خطواتنا
قبل أجسادنا
وجوعنا قبل شبعنا
ودموعنا قبل فرحنا
وغربتنا قبل عودتنا
جنائزنا...
منذ اكتشاف الجمال لنفسه في البواكير
ظل خياله شغوفًا نحو أزليّة أُنوثةٍ في كمالك
فجاسد مقاربات نقوشه الأولى لك في النحوت
ليماثل فطرة عشقه عبر تماثيلٍ في استشرافك
حين وعاك مثالًا للوحة الأبدية بنمطٍ محال
وكأساطير ملكاتٍ قديمة
ظل سحرك الغامض أنك تستحوذين سهولةً منيعة
لا تهب وحيها إلا...
يا واخزا فيّ دمي
هذا وجهك على بلوّر الحكاياتِ
ينجلي في اللّيل المخنوق بالبكاء
هذا حلمُك وارفُ الشّجر
يبزُغُ من أرض تُحرقُ في الغيم
هذا نبضُك حارقُ الصّوت
يدقّ في حناجر البنادق
هذه أسجادُ الرّفاق غيماتٌ توزّعك
في الجرح البهيّ
مطرا مفتوح الأيادي
هذه كفّك اليمنى تضخّ القلق في شريان الصّمت...
ها أنا انتشي بمراياي
أبحث فيها عن النخلة الوثنية
تحت غلالتها
يستظل الصعاليك
تثير الحفيظة للأنبياء
صديقي العزيز
أراك تقرّب للماء جذرك
تنفخ في جسمه وطنا عاريا
من سلالاته
دائما إذ يحل السرى
يصعد الداليات
ويبحث عن فلَك كان خبّأ
أقماره فيه
وانداح يعلو السماء صهيلا نديا
ويغلو كثيرا
ليكتب في الرق جل...
أبداً، المرتعبُ
ما عدتُ أُفرّقُ بين أصبعٍ يتيهُ مع الكتابةِ
أو مرتعبٍ يستثني لنفسهِ أسلحة
من الأوردة ضد العالمِ
أبداً، لوريدِ يختارُ الأمكنة والوحدة
في لحظةٍ
ثم، يقذفهما من أعلى الجبال
أبداً، للغموضِ الذي يتركنا
مثل أبوابٍ صدئةٍ
مثل أعشاشٍ للطيور المهاجرةِ
أبداً، للفناءِ
يمرُّ على جسدٍ...
نخلة سطعت واستدارت
عراجينها تتقافز
مثل نعام على هضْبة
ما يزال كعهد السهوب به يتنامي
يخص المواسم بالاحتفالات
أقسمَ أن لا يباري الرياح ،
إذا كان يمشي طريقا
فأنثاه تحتاط عابئة بالأماكن
واضعةً ظلها
في القفص الحجري القصيّ
أحاصر في راحتي البدءَ
أعلن من دونما وجَلٍ
أنني البدء
أعرف لملمة الأبْجدية من...
(في البدء كان مْحمّد، وكانت الشظية)
تجيئين يا غزّة
تشقّين الروح
تنهيدة ثكلى
آه يا غزة
مغطاة بالبكاء
على جسدِ المتوسط،ِ
تسرين كالرعشة
*
أيها البحرُ
لست نفسَك هذا المساء
مسكونا بالرغبة
*
آه يا غزة
أيتها المترددة بين الحرائق
شفتك تنزف الرماد
تتدثرين بالغواية
تمتزجين بالدهشة
تهزئين...
المشهد الأول
(نقطة ضوء بالكاد تضيء رأساً على خشبة المسرح، حيث العتمة تستغرقها. ومن خلالها ينبعث صوت يختلف إيقاعاً.. هوذا رأس الكاتب)
هذه العتمة توتّرني. لا أدري منذ متى وهي تضغط علي. حاولت مراراً أن أخفف عبئها علي دون جدوى. كأنها فهمتني جيداً، إذ كلما حاولت الخروج إلى النور تطبق علي.
( ينقطع...
يؤسفني
أنني نشأت في منزل بلا سلالم
فاتتني القُبلة هناك
والقط الذي سامسح على فروه وانا اتجه نحو المدرسة
والقصة الحزينة حول الجدة التي سقطت ولم تعد تحكي عن الحرب
والوقت الذي أكل الدرجات ببطء
والقصف الذي احال المنزل الى انقاض
تاركاً السلالم
واقفة كالحيرة ، تشتهي الأرجل
ويؤسفني أنني ولدت بلا...
تنتشر لدى الشعوب في كل فترة زمنية أقوال شهيرة صارت مثلا يتناقله
الناس(أمثال شعبية ) :مثل ما نردده في العصر الحديث للدلالة على أن كل
شيء تمام ومتقن وذات جودة :مية مية ولا فراخ الجمعية، وقولهم للإذن
بالانصراف :طريقك زراعي ،صح تمام طريق السلامة يا شربات ،وهناك
الكثير مثل هذه العبارات ورثها المصريون...
بروق تجيء وتذهب
تنشئ تحت عيون المدى كعبة للمساءات
إن يأزف الوقت
مدت إليه مواثيقها
وبكل وضوح
مضت ترهن الاحتمال على الاحنمال
بما سوف يكفيه من زخَمٍ
لارتقاء مناحته
ليقلْ للمدى الأفْقُ ماشاء
عند كهولته سوف ينبع درب جميل
يؤدي إلى وطن طاعن في البداهة
يحتكر الريح
يضحك
يلبس ثوب الخريف
وقام يجرب من أجل...