*** "إلى أخي د. وائل الغريري"
مثلما يسري دمي
في دمكْْ
مثل كلّ النبوءات
التي تسكب من شهد
قلبي ومن أدمعكْْ
يغتالني وجع مثقل
في أضلعي
حين يغفو الفؤاد
في سنا أضلعكْْ
ماكنت أحسب العمر
أن ينقضي لحظة
والصدّ بيننا
في مسمعي أو مسمعكْْ
فما الذي أوجع الرّوح
إذ أوجعكْ؟
ياسرى الوجد يا إسراءه
المبتدى...
في يوم كهذا
تلقفتني يد قابلة جهمة الملامح
طيبة القلب والسريرة
كان قلبي يخفق كلما رأيتها
ألم تكن أول من استقبلني
وضربت علي ظهري
ودثرتني بحنو
( وأنا صغير كنت أتعجب كيف تمارس القابلة حياة طبيعية كأمي
كنت أذهب اليها كل عيد وأقبل يدها وكانت تستقبلي بزهو وفرح
وعندما ماتت سرت في جنازتها وبكيتها وأنا لا...
مُرةٌ أنا يا أولادي
لكنَّ زيتي شَفاء
سيذهبُ الربيعُ
والفادي لم يتخلقْ بعد
فلا تنتظروا
الذي لا يأتي
تتصارعون كالأشواك حولي
وتضربون ثماري
برصاصِ نزواتكم
أنا لستُ حِرثا لأحدٍ
خلقني الله للجميع
لا تسرقوا ثماري عنوةً
فالرحيقُ يتقاسمهُ النحلً
والتمرُ تتقاسمهُ العصافيرُ
والتينُ نبيذٌ في مناقيرِ...
لم أسمع رعدا تُرقٌِصُ
الغيْمَ
لم أر برقا ينير طريق
المطر
سمائي امرأة جميلة
جميلة
لكنها عاقر
الوديان أفرغت في الرمل
شعابها
الأشجار حزينة
الطيور
والكلاب
والأحجار على القبور
شاحبة على الأرصفة ظلال الأقدام
منا من يبكي جاف المآقي
كغزلان شاردة في السراب
منا من ينسج دموعا بلا ملح
لإغراء المحال...
عندما استيقظ الرجل المتعدّدُ
في لونه
قال ما اعتاد تخمينهُ
وانتشى بالغيوم التي قد رأتْهُ
وما دحرج الكف في الماء إلا
لأن المرايا أصابتْه بالصحوِ
فامتهن الحرثَ
ثم له كان حق الطفولةِ
ثم التبتلِ
والالتباسِ بساقية النخلِ
لم أتحمَّلْهُ ساعةَ دَسَّ معاطفه
تحت صدر الرخام الذي
صاحَبَ الريحَ في...
ما زاغَتِ العينُ..،
قُلْ: قدْ كنْتُ منْ عَبَرا
لمُنْتهَى الشِّعرِ بيْنَ البُرْدتينِ سُرى
على كُوًى في أعالي الغيبِ أومأَ لي
ضوءٌ توحّدَ بالإحساسِ وانْتَشَرا
كأنَّه في طَوايا اللّيل نهر رؤًى
منَ الغُيوبِ إذا ما اسَّاقَطتْ كِسَرا
طفَقْتُ بالحيرةِ الأولى أسائِلهُ
وأوغلُ الرّوح في وَدْقٍ له...
تلعثم الحرف .. ولم يرفع عيناه
شفتاها تناديه
وقلبه يخفق في ولهٍ
هو يعرف معنى الحب
لكن شيئا يمنعه
ممنوع البوح
ممنوع اللمس
"يا الله .. هل أعشق ظلا !"
* * *
مازالت تراقب قطرات المطر
على يدها .. وعلى جبينه
مازال يلوذ بصمته
حسرة في القلب
ممنوع .. ممنوع الهمس
ارتبكت شفتاها أكثر
لملمت الكلمة واحرفها
هل...
قد يكون طريقي محاطًا بالنور ..
لكن تملؤه عند حلول المساء الظلال الكاذبة ..
في طريقي أقابل أشياء كثيرة ..
ربما الأمل وقد يكون الحب ..
قد تنحسر الرغبة أو يملأني الرعب ..
سيعلو الغبار أقدامي ..
سيسيل دمي فوق حجارة الطريق ..
في طريقي الضجيج عالٍ ..
والأفكار لا تهدأ ..
الفرح يتهاوى فيه كما تتهاوى...
لسود مثل البيض في الحُبِّ
و السود مثل البيض في الحربِ
لا لون يحمل تحت بشرته
تعويذة الشيطان و الربّ ِ
من طين تلك الأرض أوجدهم
رب المدى في الشرق و الغربِ
الكل يخفي تحت هيكله
أقنوم سر الروح و القلب ِ
و الكل يحمل نحو غايته
شيئا يلملمه من الدربِ
نفس المعاني بين أضلعهم
والرغبة العمياء في الذنبِ...
هارون الرشيد هو أشهر الخلفاء العباسيين، فقد ازدهرت الدولة العباسية في عصره، ونهضت فيها العلوم والفنون والآداب نهضة كبيرة، واستقرت الدولة استقرارا كبيرا، وعمها الرخاء مع اتساعها، حتى ليروى أن هارون الرشيد رأى غمامة في السماء، فأشار لها وقال: أمطري حيث شئت فسوف يأتيني خراجك.
وبسبب استقرار الدولة...