أنتِ تتمّةُ الوجود
لولاكِ ظلّ ناقصاً
وظلّ لوعةً
في القلب
جزؤه المفقود
وحين ظهرتِ في حياتي فجأة
واكتملتِ كالقمر
أدركتُ أنّني
قطعتُ كُلّ ذلك المشوار
كي ألقاك
كأنّ القدر
رتّب ذلك اللقاء
على عجل
وأوقف القطار
على رصيف العمر
كي نمضي معاً
إلى المحطّة الاخيرة
وحتى لا يسكن في
قلوبنا النّدم
على فوات...
مساء الخير يا رياض الصالح الحسين:
الوعل الذي تركته في الغابة
أربيه لك في صدري،
أطعمه حشيش قصائدك
لئلا يفيق
فيُعمل فُراقك في رقبته
سكينه.
مساء الخير يا رياض:
أنا طفل قصائدك غير الشرعي
المنسوب إليك،
أحمل ملامح حزنك
ومثلك تماما: سفكت البلاد دم حبي
على صخرة الاغتراب
وأعاني من خراب حاد في دورة...
لم يكن أبي نبيًّا
كان أبي ابتسامةَ اللهِ في وجوهِنا
حين نسمعُ أطفالَنا يصرخون،
وهم ينزلقون من الرحم.
طفولتي طعنةٌ غادرةٌ؛
ولذلك أنامُ بنصفِ عينٍ
ثمةَ نارٌ هائلةٌ
تنتظرُ أن أستغرقَ في النوم
منذ رحلَ أبي.
أبي لم يمت
مازالت روحُهُ معلقةً في خُطواتي،
وأقدامي عصيةٌ على الكسر،
وإلقائي في البئر محاولةٌ...
لم تكن قُبلتنا الأولى مُجرد قُبلة
فالشمس ذلك اليوم استيقظت نشطة ، لم يتساقط عن عينيها الصمغ الاصفر
ولم يكن هناك سخام ، من بكائها المسائي قبل ان تودع
البحر "مُرهف السفن والامواج"
ونحن نُقبل بعضنا
جاء الخريف ، ووضع المزارعون البتلات ، والحَب
ونمت الحقول في نفس تلك اللحظة
ولم تتلف الامطار...
الاشتهاءُ
ليسَ أن تواقعَ الجسدْ
بل أن ترى
في العينِ روحْ
في الثغرِ روحْ
والجنّةَ في بسطِ يدْ
وأن ترى آن التلاشي
في الأحدْ.. اللا أحدْ
فتصيحُ من فرطِ الولوعِ
يا مددْ
الاشتهاءُ تصعّدٌ بسمائهِ
ولا وصولٌ يُرتجى
فالحرّ مغلولُ الفؤادِ
للأبدْ
هيا أعدْ
للمفردات وحيها
واشتهِ
الموتَ عشقاً في جسدْ
تلك الملامح ليست لي
ولا من يطل ها هنا أنا
ربما حدثت خدعة ما
لا أثق في ألعاب التكنولوجيا
وأفضل أن أكون أنا
بمادتي الأولية
ربما لم يكن الأمنيوسي كافيا
وكان وجهي متورما
وكان صراخي مكتوما
كما أنا الآن
أكاد أقرؤني
ليس لغربتي عن العالم
فأنا معجون بالبشر
أكره الوحدة
كما أكره الزحام
أتناغم مع الطفل الذي...
يا أنَابيش البرِيّة..
عندما تَأتِيكِ ليلَى العَامِريّة...
أبلِغِيها أنّ قيسَاً...
مَلَّ منْ تلكَ القضيّة
أبلِغِيها أنّ قيسَاً قدْ رأها كالغَوَانِي...
لمْ تَعُدْ تلكَ النّبيّة
و أنّ بالتّلفازِ آلاف الحكايَا..
عنْ ليَالِيهَا الفتِيّة
قدْ رأها....
تبذُلُ الرّمّانَ في روسيا و تُهدِي...
كلَّ...
أرهقنا الاغتراب
وآلام وأوهام تطاردنا
على أرصفة الليل
والليل خوان
لا يرتجى منه أمن
ولا حل فيه الأمان
وحشة عتمته
وحش ينهش أنس الذكريات
في لجج الغربة
يغشاها ظلم وظلام
من عضات الجوع
حتى آخر قهر الأيام
في لجج الغربة
لا شيء يرصد خطواتنا البطيئة
وخيباتنا المفخخة
وحصارنا المر
دون انفراج
وأحلامنا...
في المقبرة الصَّغيرة أوَّلَ البيت...
تأتي غرفتي
لا تدخلها شمسٌ، ولا تخرجُ منها عتمة، مليئةٌ بالدُّموع كحلقةٍ أخيرةٍ
قفلُ بابها الحذر، من خُطوات القادمين
تتدفقُ الأغاني الحزينة
يمرُّ أهلي عليها كأنَّها قبرٌ قديمٌ
يقول أخي الصَّغير لأصدقائه: "إنَّه حزين"
إخفضُوا أصواتكم...
تقول أختي لصديقتها...
لأنك شاعر
اذا لم تجد ألماً
يكفي لليلة
جرحت اهداب الحديقة
بساعديك العاريين
ثم اعتذرت لها
بقصيدةٍ من عطر
لأنك شاعر ، اذا لم تجد حرباً
وصيية يخدشون غباشهم ، بفارغ الرصاص والاعضاء
ويبقرون الوقت
بالمزاح السيء اللون ، حول من كانوا هنا منذ قبر
كانوا فحسب
لو لم تجد حرباً
لانشأت حربك ، في جموع الكلم
بين...
أدخنُ سيجارتي
وأنظرُ من نافذتي باتجاه الشّارع
تقع عيني على بائع اللبن جالسًا على القهوة يدخن
أنظر إلى أصابعه التي تمسك الشِّيشة
إنها كاملة؛
فلماذا إذن كان يعدُّ أصابعه بدلًا من النقود؛
عندما أعطى لجارتي حفنة من اللّبن، تشربها كلها وتلحس باطن كفيه؟
ولماذا بعد أن أعطته نقودًا من حصالة صدرها
لم...
لِمَ لَمْ يخلقني الله وردة،
يرفرف عبيرها ك حمام
ينقل "أحبك"
بين قلبين مكبلين
بالعشق،
وردة
تذبل ببطء
فوق قبور الأمهات؟!
لمَ لمْ يخلقني الله بسمة،
تولد ك لؤلؤة من شفتيكِ
تقشر صدأ الحزن
بلمعانها
عن وجه البلاد؟
لِمَ لَمْ يخلقني الله ضحكة،
تنبعث من قلبكِ
فتفت الرعب
في عضد الحرب
وتتبول من الخوف...