هناك من يسألني دائمًا:
لماذا تختارين المسرح والكتابة الإبداعية لتعملي مع الشباب والشابات من طيف التوحّد أو ذوي الإعاقات الذهنية والتطورية أو النفسية؟
ويبدو السؤال منطقيًا، لكنه ليس إنسانيًا بما يكفي.
أنا لا أعمل مع "حالات" — أعمل مع أشخاص.
والعالم كثيرًا ما جاءهم من باب النقص:
هذا لا يتواصل كما...
يقول بعض العائدبن إلى المدينة
بعض الذين لهم قرابة بحزنها، بشجرة النيم المُطلة على مفاتن جارة ما
ولهم غرابة بمُدرس التاريخ
ذو النظارة الطبية
حيث يرى بها، خطأ التسلسل في الحدث
صعد البرابرة في الفيراري، ارتدوا المخمل
وأكتشفوا الموسيقى والنبيذ، وبعض كلمات الحداثة
وظلوا مثل ذئاب
دجنتها اسوار...
الحياة ملكة
في عربة فخمة
يجرها سبعة خيول أصيلة
باتجاه أقاليم الليل والنهار
الزمن حوذيها العليم
العربة لا تتوقف أبدا
تجري يمينا وشمالا
أحيانا تطير إلى أعلى
أبدية وجميلة جدا
طيبة ومخادعة جدا
نحبها جميعا
نلاحقها مدججين بملائكة وشياطين
بذئاب في أعيننا الكثيفة
وحملان في تضاعيف الكلمات
تارة نكبو...
كمن يقيسُ الأيامَ بباطنِ كفَّيه
دون أن يتجشَّمَ عناءَ البقاء
أسلمتُ للمقبرةِ نفسي...
لا شيء بين أصابعي الهزيلةِ
سوى ارتطامٍ خافتٍ من التوتّر
لا شيء أُواري به أفعالي العاريةَ
التي تتراقصُ هنا... وهناك
انقضى أجلُ “يا ليتني”
صوبَ البرزخِ تسحبني حبالُ المغيب
كي أصلَ قبلَ الموعدِ بقليل
محملةً برمادِ...
كم صهل الغيم وغالى في ذلك
بمشارف كفي
وأدار بصدق عنايته المشهود له
بأصالتها القصوى
خيمةَ لهبي...
سميت خريف الوقت
مداسا للشجَن
إلى أن ظهرت فوق محيا
حجر زاهي الزرقة
وهْو على الشارعِ
أوسم معجزة:
بجع يملك منقارأ
من ذهبٍ
نظر إلي كثيرا
ثم تألّقَ
ثم تناهى في الصغَرِ...
أنا حين أكون وحيدا
أرسم في...
صورة متخيلة لهمبابا
ضوء خافت مسلَّط على جسم عملاق، برأس كبير، وشعر طويل، ولحية متدلية على الصدر، نصف المسرح شبه معتم، في مقابل همبابا " حارس الغابة السومري الأسطوري" أمامه لوحة كبيرة، تمثل أشجاراً وحيوانات، هناك أصوات تفوى وتضعف، لألسنة النيران وصرخات وهمهمات، وموسيقى ذات طابع جنائزي ".
"...
خطاب الترهيب و آثاره على عقل و نفسية المسلم
و أنا عائدة من اختتام الصالون الدولي للكتاب يوم 09 نوفمبر 2025 و بمحطة المسافرين الخروبة بالعاصمة أخرت رحلتي بساعة و نصف إلى حين يأتي دور الحافلة الثانية في الساعة التاسعة و النصف ، كي أجلس في المقعد رقم واحد ( 01) بحكم حالتي الصحية، وشرحت للقابض سبب...
محمد صلى الله عليه وسلم
لهذه الكلمات وقع خاص، وإيقاع متميز، وقعٌ يحدث مرَّة واحدة في عمر الكون والتاريخ والحياة، لا يتكرَّر، ولا يتشابه، لا يمكن الوصول إلى ذروة محتواه وإعجازه، وإيقاع يتخلَّل الوجود منذ كان كامنًا في غيبٍ لا تُفكُّ رموزُه أو تتبين زواياه، إيقاع يلم الوجود والموجود في حلَّة من...
كان الجوع رجلاً تعيس، ومعتوه
يتجول عارياً، بعضو فارغ يتدلى من اللعاب
تركله البنوك، وسياط الأمن،
ويقذفه الصبية الأثرياء بالبيض الفاسد
لكن الفقراء الكُرماء
الطيبون
لم يعرفوا حزنه حينها
ادخلوه البيوت، واعطوه اسماً
واعطاهم يده الفارغة
ذلك ما كتبه عنه شاعر معتوه، مثل الجوع تماماً
حين أراد أن يرد له...
كان لى حمارٌ أبيض
طفلٌ مثلى
سليمُ القلب
كنا صديقين فعلاً
طفلين يمشيان بأيدٍ متشابكة، أثناء المشاوير
أُمسكُ بلجامه، ويُمسك بلجامى
نمشى كأننا قطعنا وعداً صامتاً
كأى حبيبين، على العيش معاً، حتى آخر العمر
لكنه خاننى ذات مرة، ورفس طفولتى
:
حين تُرخى الحبلَ من يدك
حين يتحرر الحبلُ من الأصابع
تفقد...
بين الرملةِ ورامَ الله
يمتدُّ صليبٌ من ضوء،
تَعلّقَ عليهِ قلبي منذَ بدء الخليقة،
فلم أمُت، ولم أنزلْ،
بل بقيتُ أُضيءُ للعابرين طريقَهم،
كشمعةٍ في كنيسةٍ قديمةٍ
تحرسُها أرواحُ الشهداء.
الرملةُ...
ليست مدينةً، بل إنجيلٌ من طين،
تَتَلى آياتُه على وجوهِ النسوةِ
وهنَّ يغسلنَ الذاكرةَ بماءِ الزيتون...
دائرة
تحت جسر الأمواج
صحراء ممتدة الخلاء
تنام في ظلمة فسيحة
مشردة على أرصفة الصيف
فوق الجسر ؛ رسائل غامضة
مكتوبة بحبر الغبار
على الجانب الآخر حديقة حنين
طيور بيضاء عالقة بوريدي
أنا هنا ؛ لا أسمع لا أرى
عبور الجسر صعب جدا ؟
صديقي الحلم أقدامه مبتورة باليقظة
أذكر أخر مرة رأيته
كان مغروساً...
الذي يقتسم معنا الخبز والنبيذ والصلاة
الذي يطفو في مياه المرآة
متوجا بمجوهرات اللاجدوى
الذي يجرح القارىء المطمئن
يحرض ثيران الأسئلة
في الممر الهلامي
الذي يجأر بالشك في الأوتوبيس
الذي تكلمه الأشجار
عندما ينضج لوز العزلة
يتلاشى الناس في النوم
يختفي الشر داخل الجدران
الذي يشع وجهه في بستان الماء...