حلبتُ ضرعَ السماءِ بيدي … ولستُ بآثمٍ ولا مُعتدي
وأطعمتُ الجياعَ حتى شبعوا… ونالوا من نعيمِ موردي
وكنتُ إذا ما اشتدّتِ الهاجرةُ… ظلًّا ظليلًا ومُبَرَّدِ
سقيتُهم حتى إذا ما ارتوَوا… تلحّفوا بُردتي وشاركوني مرقدي
فبِتُّ أُحيّي دونَ غضاضةٍ… وأبذلُ معصمي مع يدي
فلما بلغوا مني مأمنًا… رغِبوا بدثاري...
أنتَ مصنوعٌ من خيوطِ الغُبار
ضحكتُكَ من وَجع
خطوتُكَ من دَم
ودهشتُكَ من زَبَدِ الدمع.
في صوتِكَ زَغَبُ الموت
أنفاسُكَ مَسكونةٌ بالشوك
وحنينُكَ من طين.
نارٌ تَسري رُؤاك
وخَرابٌ يَعشِّشُ في الذاكرة
أنتَ فُقاعةٌ من سَراب
سِردابٌ للوجع
حَمّامٌ للعَفَن
ثمرةٌ على غُصنِ العدم
ونافذةٌ تُطلُّ...
ما يميّز الفقراء هو جوعهم
جوعهم الدال على أنهم فقراء
فقرهم الشاهد على قلة تغذيتهم وسوئها
لهذا فإن الفقراء لا يطلقون ريحاً
ومن أين تكون الريح؟
وحدهم الأغنياء لديهم هذا الامتياز
الامتياز الذي يتوقف عليهم دون غيرهم
ليس في مسكنهم وملبسهم
إنما في مأكلهم ومشربهم بجلاء
وحضورهم في الأمكنة الدالة على...
أنسج ثوبا مربوع القامة
وألف به جسمي
أعتبر الضوء رديفا لي
ولذا فأنا حين أناغي الريح وأنزل ساحتها
أنير نواصيها
ثم لقد أغتنم الهربَ إلى أقرب مضمار
تعشق خيلي العدْوَ به
قبل مجيء المعركة،
هما اثنان يقودان خطايَ
رفيف الأرض
وناشئة الليل لدى أن تخضرَّ وتقلع
في جسد الماءِ
على أيٍّ أنا محظوظ
رهن يدي مدن...
على حافة الصمت
الكلمات المُولهة بالإنتحار تقف، الكلمات التي ألمت بها وعكة إكتئاب حادة
تنظر إلى فم العدم المفتوح بشراهة
فم الموت الفضولي
ذلك الذي لم يتذوق لحم كلمة يائسة
ذلك الذي امتلأت بطنه، باللحم البشري
يغوي الكلمات المُولهة بالانتحار
اقفزي ...
اقفزي...
هكذا يقول،
كسائق سيارة يؤشر لداعرة في...
يا أجمل كائنات الكون
أنت العشق و الترف
ها هي حروفي
في معبد العشق تعترف
أنك
أروع عروس
بالجمال تتصف..
في عينيك سر الكون
في خديك سحر اللون
فأنت يا _قدري _
سيدة الكون..
أحبك سيدتي
يا من حملت عيناك
ذرات رمل و أشجار نخيل
أحبك سيدتي ..
يا من صرت قيسا في هواك و جميل
يا من كنت للوفاء خير دليل
يا من سقط...
المراة التي سافرت ذات غبش بارد
لتلاقي رجلا من حريق
تأبطت البحر
و ساقت أمامها الطرقات
المرأة
التي ترتدي الرصاصي
وتتلفع بالمطر
تنفض عتبة عن حذائها
لتحاذي رجلا يرتدي
كنزة كحلية
محبوكة بالارق
تلك المراة أنا
وذاك الرجل
حبيبي
.....
هل أقدر أن أصف رجلا
يلبس حقلا من زعتر
قمصانه من غيم...
خرافة حقوق الإنسان
نعيش في مجتمع
فيه كل صفات الأقوام
التي لعنها الله على مر الزمان ،
فأفضل إنجاز للبشر ،
انشغاله بنفسه في كل آن .
وإن أعظم خرافات العصر
هي حقوق الإنسان .
لا تهتموا ، لا تقلقوا ،
فأنا بخير ،
أنا ، أنا
أتحدث إلى الجميع ،بكل اطمئنان ،
روحي متعبة فقط ،
وابتسامتي مشوهة ،
ونظراتي...
لا نحتاجُ إلى سيخٍ لتقليب الماضى
يكفى أن نتذكر
لكن من يردّ لى تلك السنوات، بين الطفولة والشيخوخة،
كى أتذكر
خمسون عاماً مرقتْ من أمامى كالرصاصة الطائشة
لا شىء يذكّرنا أننا عشنا
سوى طقطقةِ المفاصل
:
قريباً أكملُ السادسة والخمسين من العمر يا أمى
أظنك لا تعرفين سنى
لأن عدّاد الأم، قلبها
يحسب عُمر...
صمت
يبقيني طفلا
شاهدا وحيدا على ذكرياتي
يكبر الحلم
ولا يزال الطريق طويلا
عاشقا
علامة حب تسكنني
كرقم بطاقتي
يرافقني
ويجعل القلب مؤنسا
فأبدو كسائح
يبحث عن وطن في خريطة
العشاق
في ديار تسكنها الأحلام
تحمل ذكريات
تبدو لي
كتاريخ وطن
منسي أحيانا
فأحب لو كنت طفلا
لأحس بالبراءة
تسكن قلبي
لكنني
لست طفلا،...
اِتئدْ
إنك الآن تنزل هاجرة الوقت
تعبر بعض البرازخ منها
وتقنتُ
إنك في واقع الحال عالٍ
وضد التفيّؤِ
والانشراح الذي دسّ في إبطه دون قيد
براحا قديما
سأستفسر الشجرات عن الطرق المستقيمة
تلك التي أساسا تقود إلى وجهها
أو سأحكي عن الامتدادات
تلك التي متحت جل أوصافها من خريف
جميل المحيا
عميق النهايات،...
هل سمعتِ الاُغنية ؟
اي اغنية
تلك التي تتحدث عن رجل أحب فتاة بشدة وإنكسر
تلك التي بها قمر ونجوم وبجع
تلك التي تبدأ بعمود إنارة وضوء وخطوات أليفة تحت المطر
تلك التي تنتهي ببقعة دم
لأن موت ما سبق القُبلة
جنازة ما سارت الى المقهى قبلهما
ودمعة ما اطفئت حر الظهيرة
أنت تُهذئ
هي الحمى عاودتك إذن...
كان صديق السماء
يعرف ماكنا نجهله
عن طلعتها الفاتنة
وهي تصب فيضها الأنثوي
بين كفيّ فتاها الرقيق
حين يمدهما إليها
كنا ننتظر ما يتسرب
من بين أصابعه
ونفشل مجددا
في غزل هذا الماء المتسرب
من عينيها
كي نصنع سحابة فضية
كان يصنعها لنا
ثم يطلقها سحابته فوقنا
ويتركنا ونحن نهرول
تحتها
لكنها كانت تمطر له...