الورقة تنظر للقلم الساهم فيها
و القلم كعادته
ينتظر الترخيص من الكاتب
كي ينفض عنه غبار رؤاه
فوق بياض مساحتها.
ااا
خُطايَ التي أسرفتْ في عناق الطريق
أبت أن تكون لغيري،
لأن الطريق و منذ البداية
كان لمن يعرفهْ.
ـــ
ختامه مسك:
أخوض غمار الشـــعـــرِ في أريحـيةٍ
ولا ظلَّ لي فيه ـ لعمري ـ سوى ظلي...
على الحدود الباردة
تقف ( اولغا ) بكامل اناقتها ..
تمسح عينيها من دمعتين
على قبعتها يتجمع ثلج خفيف ..
تجر حقيبة تشبه حقائب السفر
وبيدها الأخرى تمسك بيد ( يلينا )
طفلتها زرقاء العينين ...
تمشي ( اولغا ) ببطء في صف طويل
نحو حافلة تنقل اللاجئين الى ( وارسو )
* * *
على الحاجز الأمني
بالقرب من...
أبسِحرِ ما فاضَ بِبحرِ حرفِها
أُغرمِتُ مغلوباً على أمريَ طائعاً
وما كعِقدِ لآلئَ لا يليقُ إلّا بِها
قد نظَمَتْ
أعذبَ ما جادتْ به قريحةُ مَن قالَ شِعراً
مِن قصائدَ عُلِّقتْ، أو كلِمات
أم بِما عنهُ أسفرتْ ساعةَ طابَ لنا
اللقاءُ، ونحنُ مِن ولَهٍ سكَرنا
فلا مِن عسَسٍ خشِينا، ولا
مِن سيفِ جلَّادٍ...
لقد كان استبدالك سهلاً
مثل تغير محطة على التلفاز ، يد المّذيع تعاركني على الريموت
انا الحقيقي
انا انتصر
اضع قناة وثائقية عن موسم تزاوج الدببة
كان استبدالك سهلاً
مثل قطعة حصى على الحذاء ، هل ارج الحذاء مقلوباً لتسقط ؟
بالطبع لا
اقذف بالحذاء في وجه المشوار
كان استبدالك سهلاً
صديقتي ، تلك التي...
كان مخاضها عسيراً،يشبه وجه أم عسير
بين الإغماءة،ونوبة البرد.
بين الإفاقة،وازرقاق الوجه
بين صفرةٍ تعلو الجبين،
وحديثٍ مع الطبيب،ينسيها الألم
ويذكرها بأوجاع بلدها؛
فطبيبها من منطقة الشمال،مناوبٌ في مشفى التوليد؛حيث أسعفوها إليه.
أماهي عشتروت التي هجرَتْ عرشَها في الساحل
وذهبت إلى الداخل.
كالوميض،...
أيها البحرُ يا صاحبي
يحاصركُ المدُّ والجَزرُ
ولا تستطيعُ الخلاص من القمرِ الأجنبيّ.
فكن مرّةً هائجاً
وكن مرّةً هادئاً.
أيها البحرُ لا نريدُ سوى أن تكونَ مجالاً لاتساعِ الرؤى،
فالسماءُ لها لونها الخاص
والشوارعُ فيها حدائقُ مسحورةٌ ..
ومتسعٌ للخلاص.
ونحنُ على أولِ الصيفِ
مثلَ فَراشٍ يمزّقُ فستانَ...
لا فكرة في البدءِ ساروا في العماءْ..
هل أدرك الإنسانُ أسرار البقاءْ؟
سقطوا.. تقاسمهم شياطين الغوايةمنذ ضلُّوا.. أكْلَ تفّاح السّماءْ
هم هكذا ظلّوا وظلّتْ منذ أحلامٍ
تنانيرُ الحقيقة تُنضجُ الأزمانَ من نارِ الشّقاءْ
في دورةِ الأشياء ربُّوا شكّهُم
للآن لم يكبرْ ليصبح ما يشاءْ
بسطاء كانوا كالعصافيرِ...
من يؤنس وحشتك
أيّّها البحر
وقد غبت عني؟
قدري أن أولد فيك
ولا أراك ..
أن يبدّلوا التاريخ
ونفترق جدلا،
من يغني لك في الصباح؟
ويعدّ لك فنجان قهوة
ويسأل عن مراكبك العائدة
ويبتسم لطائر صغير
يعبرك؟
من غيري معك؟
لاشيء هنا
سرقوا ضحكاتنا
أحلامنا .. أوراقنا...