شعر

لا يمكنني أن أتذمّر، فكيف يشكو القلبُ وهو يطفو ، في بحرٍ ماؤه من عطاءٍ لا يُحصى؟ كيف تضيق الروحُ وقد سُقِيَت من نبعِ رحمةٍ لا ينضب؟ أنا الغافلةُ التي مرّتْ على النِّعَم كما يمرّ العابرُ على حدائقٍ مطرّزةٍ بالعطر، ثمّ لم يلتفتْ ليقول ، شكرًا. لكنّ الله، المنعِمُ بكرمه ولطفه، ظلّ يُفيضُ عليّ من...
آخذ الرجال الذين أحبهم إلى ذات الأماكن وأجعلهم يجلسون على ذات الكراسي وأختار لهم ذات الأكلات أريد دون أن يشعروا أن أعرفهم إلى بعضهم أن أخلق بينهم حالةً من الألفة، لأنهم يوما ما حين أرحل تماما سيلتقون في هذه الأماكن وسيرون أنهم متشابهون جداً كما لو أنهم صور متعددة لرجل واحد وسيكون هذا مضحكا لي...
كعادتي، أستيقظ متأخّرا جدّا؛ أغمس وجهي في هذا الحزن اليوميِّ وأتناوله مع أخبار العالم وقهوة مرّة صُحبة مرآة صغيرة لا تبتسمْ ومع عيون كانت ستَراني لو أنّي كنتُ "فيترينة" أحذيةٍ أو ملابس داخليّة، لأنثى، على حبل غسيلْ... كان وجهي صالحا للبكاء / قَبْلَ أن تُصابَ أصابعي بلعنةِ القصائدِ فتصير...
ستكبرين.. عند أول بَدلة تُعانق جسدكِ. وستلاحظين بأن الحُطاطات ستأكل وجهك، وأن شعركِ بدأ يعاني من الفراغات الصغيرة كالمشاكل التي كانت بيننا.. ستكبرين... وستتخلين عن صديقاتكِ واحدة تلو الأخرى ، وستقل مواعيد حياتكِ.. وستشعرين بإنكِ غريبة في كل مرة تطرقين بها نفس الباب الذي كان يقفلُ على أصابعكِ...
خشيةَ الوحدة ألبسُ أربعة خواتم واحدٌ للحزن لأتعلّم كيف أُمسك بقلبي دون أن يسقط وآخرُ للأرق يُوقظني كلّما راودني حلمٌ دافئ أما خاتم الندم فهو الأثقل مصنوعٌ من لحظاتٍ لم أُقل فيها "لا" وخاتمُ الخذلان يُحكُّ على جلدي كلّما صافحت أحدًا. أنا عروسُ المشاعر المعلّقة تزوّجني الحزنُ دون مهر وأنجبتُ من...
الآن، تمسحين على جلدكِ، فتدركين أنكِ عبرتِ ليلةً أخرى، وأن وحشةً كانت تتربصُ بكِ، لكنها لم تظفرْ بكِ. تُطلِّين من كوَّةِ الزمنِ، فيقتحمُكِ الضوءُ كذئبٍ، ويقتحمُكِ معه إدراكٌ مبهمٌ للغدِ، أو يُشبهُكِ حين تتلوَّى رغبتكِ في الحياةِ كأفعى. أعلمُ أنَّ فيكِ صحوةً بطيئةً، لا لوَهنٍ، بل لأنَّ روحكِ...
هِيَ الضّوْضَاءُ تَفضَحُنِي عَلَى الأشْهَادِ تَسْفَعُنِي تُعَرّينِي وَ تُخرِجُ مِنْ تَفَاهَاتِي سَفَاسِفَ كُنْتُ أحسَبُنِي كَدَفَّاسٍ أعَتّقُهَا و يَومَاً لا أُجَلّيهَا مُضَاهَاةً بأسرَارِي الخُصُوصِيّة وَشَوْشَرَةٌ إذْا تَهتَزُّ فِي جُبِّي...
لا وَقْتَ للشِّعرِ هذا الوقتُ للغَضَبِِ فاكسرْ يراعكَ واكتبْ بالدَّمِ العربي عَاشتْ فلسطينُ لكنْ مَنْ بها قُتِلُوا ونحنُ قبلَهُمُو موتى على التُرَبِ على امتدادِ مسارِ الآهِ من وجعٍ والنايُ يبكي على تغريبةِ القَصَبِِ فَكيفَ يُطُلبُ غَيثٌ من تَصَحُّرِنَا وكيفَ يُرجى حَليبَ النُّوقِ من حَطَبِ...
وأجلس وحدي على مقعدي هنا في الحديقةْ أفكّ وثاقَ الخيالِ فيغدو وثيقةْ و"أزعمُ" أنّا في زمانٍ مضى أطلنا عليه الجلوسَ وأنا وهبنا الوجودَ امتداداً وكنّا سناهُ.. وكنّا بريقهْ وأتلو في اجتراري الحميمِ قصائدَ حبّ من نظمِ قلبي و"أقسمُ".. قد قلتها لي وكيف لمثلي اختلاقُ الحقيقةْ ثمّ أحلّ ظفائر شعري أقول...
✨ نجاة.. سيدة الحُسن و القرآن ✨ في زمنٍ تتزاحم فيه الأصوات وتتشابه الوجوه، يظلّ للروح مكانٌ تبحث فيه عن النور الصادق. ذلك النور الذي لا يُستمدّ من جمالٍ عابرٍ أو زينةٍ زائلة، بل من القرآن الكريم الذي يرفع صاحبه مقامًا ويُعليه شأنًا. ولعلّ الأستاذة نجاة تجسّد هذا المعنى بأجمل صورة؛ فهي امرأة...
والريحُ تقرأُ خطاكِ على الأرصفة، كأنّ المدى كان يعرفُ أنّ الهوى لا ينجو حيًّا إن لم تمرّي بهِ كالعاصفة… أنا العاشقُ العائدُ الآن من وجعي، ومن ليلِ عينيكِ... من حلمِ نافذةٍ لم تُغلقْ، ولا استقبلتني! كلُّ الجهاتِ التي مرّتْ عليكِ تعرّجُ الآن في صوتي، فهل تُصغينَ إلى قلبي كأنَّهُ وطنٌ مكسور؟ لا...
المقابرُ جَوعى والرَّصاصُ نهمٌ السّرابُ يغدِقُ الأكفانَ والسّماءُ تلتهمُ النّعوشَ النّدى صَلبٌ والأرضُ تزهرُ العفنَ الشّمسُ تغوصُ بالظّلامِ والحمامُ يزحفُ فوق الشّوكِ ليلٌ غليظُ الحواسِ يتلمّسُ البسمةَ بخِنجرِهِ يطوِّقُ النّسمةَ بالسّلاسلِ يعضُّ عُنُقَ النّدى يكرَعُ دمعَ الفراشةِ ويأمرُ الأممَ...
(هذا كتابك.. أكمل الفراغات بما يناسبك) ١-الغرفة على الرف القديم بجانب(.......) تركت الغبار يكدس نفسه كرسائل لم تُكتب كلما فتحت النافذة دخل (.......) بدل الهواء وظل صدري يزداد ثقلا في الزاوية البعيدة يجلس (.........)يراقبني ينتظر أن تتهدم عيني كي يبتسم وضعت يدي على الطاولة لكنني شعرت ببرودة...
سأفجر سمت اليواقيت بالريح حين تهب وتعبر جسم المساء بدون شوشرةٍ، سأقول لكم عندها: لا أرى بعد هذا المساء سوى رجلٍ أنفه نخلة الأبْجديّات يهوى الغيوم التي اشتعلتْ ثم مالت إلى خمها شجر الأرض يحرسها والغوايةُ والصخَب اللولبيّ اللذيذ، على كتفي اندلعت رعشة طفق الملح يرشهابالجوانحِ يصنع منها بجوف المدى...
يا لحظة النصِّ في هاجس الانقطاع مُدِّي يدًا حنون بكامل بسطها فما أوحش السهو عن أثر طائرك في عنق محابري وهي تتشقق من وجع الجفاف ها أنتِ لوحةَ نزوحٍ تكافح تصحُّرها على قلق الحواف بمناعةٍ هشّةٍ تناوئُ لفح الظمأ على مرثيّة الظل أيُّ يبابٍ في مفاز القلب لا خواطر له بأدنى شظفٍ لمجرَّد طيفٍ يُلوِّح...
أعلى