لا وقت للحب في الزمن الصعب
فلنرتدع جميعاً، نحن معشر العشّاق والعاشقين
ولنستحِ من خفق القلوب، لأنّ إيقاع النبض صار للحرب والطبول هي نفسها، تلك التي يقرعونها في الأعراس، ها هم يقرعون بها للحرب!
للنفير للتجييش، للتهليل والتهويل، والتهديد والوعيد بالتطبيل والتزمير لموسيقى الحرب والأبواق كلّها...
لم تكن الوحيدة فى هذا الكون غيرها الكثير، جوعى لكلام يدفئها فى صقيع وحدتها، ووحشة الخيبات التى تلاحقها، حتى لو كان كلاما كاذبا، مثل شجرة عارية فاجأها الخريف فى منتصف المسافة بين الحزن والغياب، وعلى نحو ما بدا العالم اكثر وحشة، بينما كانت الشمس تلملم اثوابها فى حقائب الشجن والغروب، مؤسسة لوداع...
يخرج من بيته مبكرا، يسير أحيانا فى الشارع وحده، فهو يعمل كناسا، لابد أن يبدأ عمله قبل قيام أهل الشارع الذى يعمل فيه من نومهم. يصحون فيجدون الشارع نظيفا.
إقترب منه كلب صغير فى حاجة إلى الدفء، إلتصق بساقه، أراد الرجل أن يبعده عنه؛ لكن الكلب أصر على مرافقته، وسار معه حتى الشارع الذى يعمل فيه،...
توقفت زيتونة بجانب شجرة نارانج تلتقط أنفاسها. وضعت يدها على الجذع حتى تحافظ على توازنها. مسحت العرق الذي تصبب من جبينها. أحست بنسيم خفيف ينبعث من الأغصان الخضراء يُلطّف حرارة جسمها الذابل.
فجأة رأت شجرة أفوكادو تمر، وهي تقود سيارة فارهة، وترتدي قبعة أمريكية. تُخرج يدها من النافذة، وتدندن بصوت...
لا مناصَ من الاعتراف بالحقيقة؛ ثَقُلَ الجفنان حتَّى عجزا عن مقاومة سلطان النوم، وتهدلَّ الجلد حتَّى مسخ صورة الوجه، وصَار كلُّ شيء فيك، ينبيء عن ذهاب أيَّام كنت فيها المشرف الكفؤ الذي لا يجرؤ أحدٌ على مراجعته، بل ولا حتَّى النظر في عينيه ...
- قضيَ الأمر إذاً، ولم أعد أُشكِّل شيئا بالنسبة لك،...
جاء في الكتب العتيقة أن كائنا غريبا سيخرج من جوف النهر؛بدأ العرافون يضربون الودع؛ فقد اقترب زمانه!
أقسم أحدهم بأنه بعين واحدة؛ إصبع إبهامه أطول من قرن الخروب؛ أسنانه منشار عم شنقار!
تلك حكاية ؛ تطوع أحدهم وأخبرنا بوصفه؛ الذي يشابه عمنا شنقار ؛ كم كان طيب القلب!
يتغدى بشطيرة خبز ووعاء لبن من...
بدأت حالة نبيل تسوء يوماً بعض يوم، ما لم تحصل معجزة فمن المستحيل أن يتماثل للشفاء وهو لم يتلقَّ أي علاج من الأصل، ومازالت إدارة السجن تماطل في علاجه حتى ولو كان ذلك على نفقته الخاصة، وتكتفي بما يوصي به طبيب السجن من مسكنات ومهدئات تراوغ المرض ولا تشرع في علاجه، يبدو أن الحرمان من العلاج هنا...
أى بابٍ أدخلُ، دخلتُ من الباب الخلفى.الجدُّ جالسٌ ماسكٌ عينه الوحيدة ..المستديرةالطويلة، التى تبدأ من الأرض ،وتنتهى برأس أفعى فى يده؛الجدة جاثية تحت قدميه،تدب وسطاها اليمنى فى مؤخرة العصاة تقيسها!هل فرطت بيضتها؟!!
هذا وقت الحظيرة، كم تحب كائناتها!لم يحن وقت الصلاة؛ الدفء بجوارالنار، تفنيه الآهة...
بيرانديللو هو هر زوجتي ..
لا تسألوني عن اسمه الغريب، لقد تزوجتها ولم يخطر ببالي مرة سؤالها عن اسمه، أخبرتني بعدها أن والدها أستاذ المسرح، قدمه لها هدية في ذكرى ميلادها الخامس عشر وهو مّنْ اختار الاسم. كنت أتعمد تجاهله، مَنْ بيرانديللو هذا لأضع نفسي في مقارنة معه؟!.
مع ذلك، كلما سنحتْ لي الفرصة،...
كان كرير المكيف يعلو عابثا بأطراف الصمت، في حين كانت موسيقى ناعمة كنسمات موج ـ تهدهده برقة لتلملم ما انبعثر منه ـ منبعثة من تلفاز ضخم من نوع ( ال. س. د ) متكئ بوقار ملكيّ على حائط منمنم بورق زهري. قبالته، وعلى أرائك وثيرة كان أفراد العائلة جالسين، ينعمون في واحة من الرخاء الصيفي جادت به...
لم أستطع النّوم، كنت مقهوراً وقلقاً، نامت زوجتي باكية، لم أقدر أن أجد عملاً، في كلّ صباح أذهب إلى (باب أنطاكية)، حيث معرض عمال البناء والأعمال الشّاقة من عتالة وحفر، أحمل كيساً فيه عدّة البناء، لكنّ مواصفاتي لا تشجّع الذين يأتون ليأخذوا العمال للعمل عندهم، فأنا قصير القامة، وجسدي هزيل، ضعيف...
حاول النمل إقْتِلاع ساقِه الفاضِلة من زمَن الفُتُوّة والقَصْف والصَّعْلَكة ، السّاق الغائِبَة إقْتَطعَها من جِسْمه قِطار يَمُرّ مُدَنْدِناً على السِّكّة المُثاخِمَة لِقرْيَته الصَّغيرة
وكان آنذلك في حالَة سُكْر طافِح لَم يَشْعُر خِلالَه بِرِجْلِه وهي تَأْخُد إِسْتِراحَتَها على السِّكَّة...
المدينة فارغة تستسلم للنعاس، إلا من بعض الباعة الجائلين، بعد برهة يسحب الجميع أغطية المساء، إستعدادا لمعارك الغد مع الحياة،
بقايا المحال المفتوحة أشبه بأفواه تتثائب، حتى المقهى تخفف من رواده، إلا من ذلك الشاب الذى يتلفت حوله، يلمس جفاف الأشياء بجانبه، مثل الواقف فى محطات الوداع، إزداد ثقل الهواء...
الفصل الأول
لكي أقتل ثرثرة أمي من خيبتي، ويبتلع أبي تهكمهُ علي، ذهبتُ إلى مقابلة مدير تحرير الصحيفة، أحمل بجيبي وصية له (يهمني أمره) كنت ألوك فيها حتى سال لُعابي، أمري لا يهم أحد، أعرف ذلك، أبي كان يتذمر على نطفته التي استقرت برحم أمي، لو كانت صادقة، أمي ماتت حنيتها بعد تخرجي من الجامعة بشهر...
عندما خرجت من بيتي صباحا، لفت انتباهي وجود اناس كثيرين يقفون عند لوحات الاعلانات التي في الشوارع .. اقتربت من مجموعة تقف عند لوحة اعلان في الشارع القريب من بيتي وحين وقفت ورحت أدقق، صعقني وجود صورتي مع اعلان يتحدث عن فقداني .. كانت العبارة مقتضبة ومكتوبة بالحبر الاسود اسفل الصورة (اختفى المهندس...