لعل إيمانَ أبي شيبان لم يحتمل أن يرى "الاحتلال الاسرائيلي في القدس"! ويسقط عليه هذا الأمر قدراً ثقيلاً! فالأهون عليه أن يغادر هذا الواقع والقدر المحتوم ويغادر وَعْيه، لأن هذا الوعي لا يستوعب قسوة "الحقيقة" المناقضة لكل وَعْيه واحتمالاته.
وبمغادرته إلى عوالم كثيرة، فإنه يكون في حالة دفاع دائم عن...
ورث عبد الله المساعدي ، المهاجر من جمعة سحيم ، مالا وافرا عن والده البَقَّار ، أضيف إلى مايملك من عقار في مدينة مراكش بين منازل ودكاكين ، ولم يُبَدِّل تبديلا عن سمته البدوي . الصورة التي بقي عليها ، لهجته العبدية ، بخله ، إيثاره لمصلحته ، لامبالاته بما يؤخذ عليه من تطفل ، عدم العناية بلباسه ...
أيقظته أمه من النوم ، وقالت له باكية :
- سِتك توحيدة ماتت ، وأبوك وأعمامك فيه اللى سارح فى الغيط، واللى فى شغله ، وستك مصممة تسافر دمياط دلوقتى .. حالا.
خرج من غرفته إلى وسط الدار، لا يفهم شيئا ، غير مستوعبٍ مايسمع ويرى ، تذكَّر زيارات الجدة توحيدة ، فى الأعياد ومناسبات الأعراس أو حتى المآتم ،...
حين خرج من بيته ذلك الصباح، كان يحمل يومه تحت إبطه كملفٍّ قديم، ويجرُّ خلفه ظلاً متعباً من الأمس. لم يكن يتوقع أكثر من شوارع مزدحمة، وإشارات مرور تتثاءب عند المفارق، ووجوه عابرة تذوب في ضباب الاعتياد.
لكن ما إن انعطف عند أول زاوية حتى تجمّد في مكانه.
كانت المدينة عارية.
الرجال والنساء، الشيوخ...
عيسى رجل متقاعد رزق من الذرية خمسة أبناء لم يفلح في دراسته أي أحد منهم رغم مابذله من مجهود مؤملا أن يفلحوا ويجدوا مناصب تؤهلهم لبناء حياتهم والتخفيف عنه من الأعباء
ـ يافطومة ، سنبقى معا وحيدين حينما تطير هذه الفراخ ، سنهنأ ، نسافرأينما شئنا ، ونسعد بأخبار أبنائنا الذين بنوا أسرهم ، يعيشون في...
بدا العم الحسين على غير ماكان عليه من جسم ممتلىء وبشرة بيضاء وعينين زرقاوين . نحل وانمحت وسامته وضاقت عيناه وانعقف أنفه ، هذه هي الصورة التي ظهر عليها بعد غياب ثلاثة عقود . قال إنه قضاها في فرنسا جنديا في الجيش الفرنسي أثناء الحرب العالمية الثانية ، يستدل على ذلك بأثر جرح على جانبه الأيمن
أصبح...
مهداة إلى الصديق د عبد الحكيم امعيوة الذي جمع بين الطب النفسي وجمالية الإبداع
في شارع إدريس الحارثي قرب السوق المركزي للخضر والفواكه في مدينة الدار البيضاء ، تقف سيارة زرقاء لامعة ، يُفتح بابُها الموالي للطوار ، تنزل امرأة مسنة ، مرتدية ملابس متواضعة ، تجر رجليها بوهن نحو السوق . تغادر...
أدى الخوف بالسيد إكرام سعيد الذي لمع نجمه وذاع صيته كمتصدر لكل احتجاج ومظاهرة إلى دخول قوقعته والإختفاء والتزام الصمت حتى تنوسي ، لكن الشعلة لم تخمد ، هذا هو الدافع الذي جعله يكتب بيانا ويعتزم نشره في صفحته بالفايسبوك كإسهام ثوري في التعاطف مع الشعب
في جلسة مع صديقه الذي هو صديقي أيضا في مقهى...
فجأة تغيرت صورة ملامحه في عيني ، أصبت بفزع ، وياليته لم يتكلم ، فاعتقاده بمعرفة كل شيء ، بذر في نفسه الغرور والقسوة
اعتادت جماعتنا ، ونحن مزيج من سكان دوار الدكالي ذي البنيان القروي ، وسكان حي سوكوما المديني المستحدث ، تجاور كاشف للفارق الإجتماعي بين فئتين ، الإجتماع بمحاذاة جدار ، قبل المغرب...
كانت الشمس على وشك المغيب، حينما ترجلنا من الباص في زيارة لمدينة كلار حيث تقطن خالتي نرجس. إنها زيارتي الثانية، المرة الأولى كانت برفقة أمي عندما كنت في العاشرة من عمري، على الرغم من مرور سبع سنوات على زيارتي الأولى، إلّا أني لم ألحظ أي تغيير يُذكر، فالمدينةُ تبدو كامرأة مسنة ما عاد للأيام من...
عشر مجرات تمر..
وأنا أرفع المقود كقربان لآلهة الإسفلت،
أقود نحو المدرسة طفلا..
تساقطت أسنانه اللبنية في انتظار الضوء الأخضر،
حتى صار يشغل الآن المقعد الخلفي..
بلحية كثة!
تآكلت خطط اليوم في معدة المرور،
مضغتها الشوارع وبصقتها رمادا.
صرت مؤرخا للفراغ،
أدون جغرافيا التأجيل بأصابع مشلولة:
تسعون...
أنا آسفة... لكنني سأفعل ما تريد.
هكذا قالت هالة لعادل زوجها، ثم همست لنفسها في أسى:
"ربما أنا فعلًا سيئة."
"ربما أنا السبب."
"ربما لا أستحق أكثر."
كانت هالة تجلس وحدها بعد نوم الجميع، تنظر إلى فنجان الشاي البارد، وتحاول أن تتذكر آخر مرة شعرت فيها أنها على حق، فلم تستطع.
أغلقت عينيها، وراحت...
من يزرع الورد فى خدود الجميلات، ويرشق السهم فى قلوب الفتيان؟؟؟
من؟!!!
سألتُه نفس السؤال وهو يفسح لى مكانا لاعتلاء ماسورة (العجلة) أمامه.
يفتح صدر قميصه حتى تبين ملامح جسده المفتول،
نستقبل معا النسائم القليلة فى صيف يوليه الذى تنساب مع نسماته أرواحنا، بعد همودها،
تحت شمس قوية.
فى العصارى...