سرد

"من ذا الذي سيولي عنايته لقولٍ جديد، قول لم يُنقل؟ ليس المهم أن نقول، وإنما أن نكرّر القول، وفي هذا التكرار، أن نقوله مرة أخرى أوّلَ مرة" هذا العنوان شطر من بيت لزهير بن أبي سلمى يقول فيه: ما أرانا نقولُ إلا رَجِيعًا ومُعادًا من قولِنا مكْرُورا وفي رواية أخرى: ما أرانا نقولُ إلا مُعارًا...
كان سام فنانا تشكيليا يؤمن أن اللون صوت متجمد وكانت ملك حبيبته وصوتها ادفى من ضوء الفجر كانا يعيشان في المنصوره في منزل يطل علي النيل كانت تغني له وهو يرسم فتتحرك الالوان على القماش كأنها تعرف اللحن قبل ان يعزف في مساء رملي غريب عثرت ملك على مخطوطة قديمة في مكتبه للكتب القديمه كانت مكتوبة بخط...
عدتُ إلى البيت متأخرًا، خلعتُ قميصى، إستعدادًا لإرتداء ملابس النوم، ففوجئتُ بإبن عمى الصغير، يصيحُ فىهلع: أمي تتشاجر مع عيدة, وعيدة هذه جارة عمى، والدُها شريكٌ عمي في البيت، إشتريا الأرض معًا، وقاما ببناء البيت، فتركَ الرجلُ ما يخصُّه لإبنته عيدة لتتزوجَ فيه. البيت دورٌ أرضىٌّ مبنىٌّ بإمكانياتٍ...
ابتاع عمر الشاي والنعناع بدرهمين وعشرين فرنكا. وقدم لصاحب الدكان ورقة نقدية من فئة عشرين درهما.. قبض الشاي والنعناع بيد، وقبض على الصرف باليد الثانية.. وعندما هَمّ بالدخول الى الدرب، أوقفه رجل في سن والده.. سأله الرجل: ـ كيف حال أبيك؟ أجاب الطفل على نيته : ـ بخير.. ثم قال الرجل للطفل بأن النقود...
قمت من نومي فزعا؛ الكلاب في الخارج تواصل نباحها، يبدو أن ما رأيته كان كابوسا مصنوعا من سراب؛ آلة عملاقة تحرث النهر، تمسك بي زوجتي، يصرخ أولادي فالجوع في هذه الأيام أنواع كما الجنون؛ ندور في حلقة مفرغة، كارثة تلو الأخرى تمثل وحشا، فتحت جهاز التلفاز، مذيعة تنشر شعرها وتضع أصباغا على خديها، حمالة...
نهض من نومه منتفخ غضبا من صراخ توأمه ..نادى عليها لكنها لم ترد..نزل عن سريره ..متوجها بخطى تترنح مناديا أسمها ...لكن لا مجيب ..تتصاعد صرخات التوأم اللذان لم يتجاوز بعد شهرهما الأول ... فتح باب غرفتهما فارتفع الصراخ اكثر.. رمق من بعيد ورقة تهتز على لفافة أحد. الطفلين ..فتحها ليصعق...
رأى آدم جبلاً عظيمًا يعلو فوق الغيم، كأنّه عالق بين السماء والأرض. كان يسمع أصواتًا تأتي من قمّته، تشبه الأنين المكتوم، كلما صعد، اشتدّ الهواء وتكاثفت الوجوه في الضباب، كأنّ الغيم يخفي شيئًا لا يُحتمل رؤيته. في منتصف الجبل، سمع خفقًا يأتي من جوفه، فاقترب، فرأى فم الكهف مفتوحًا، مظلمًا. دخله...
طلب السيد من حارس القصر ان يستقدم بستاني للعناية بالحديقة، سمعهما ابن الحارس فتقدم للحصول على وظيفة البستاني، بعد تقديم مصوغات التعيين أبرزها، تخرجه من كلية الزراعة، لمس كل من فى القصر، العناية الفائقة للحديقة، وتألق ثمارها وزهورها، حتى طرق الممشى بين الأشجار، سارت سلسة، تحفها من الجوانب اصص...
كان على كل مولودٍ في القرية أن يتعلّم كلمةً واحدة قبل الكلام: "بَعْ". لم تكن الكلمةُ لفظًا عابرًا، بل سِرّ الانتماء، وختم الطاعة، ورمز الدخول في حضرة الجماعة. بها يُفتتح الحديث ويُختتم، وبين أنفاس المتكلمين تتردّد كفواصل للدهشة والتفسير، حتى غدت ميزان الطلب والعرض، ومفتاح القبول والرفض. بل إن...
وممّا قاله "عنترة العبسي" ولم أعقله منه حينما عُدته في أخريات أيامه — لعلمي أن الخرف يؤثِر صحبة الرجال في نهايات أعمارهم: -إن تملّكني الحنين إلى "عبلة"، أنطلق بسيارتي العتيقة إلى مغسلة على أطراف المدينة، أضع العربة بين أيدي الصبية هناك، يعملون فيها إرادتهم وصنعتهم. لكن تمنعني شيخوختي من الوقوف...
المنام: 21 رأيتُ في منامي: أنّي أوقفت عربتي غير بعيد من مسجد اليمامة الأثري*، قريباً من بيت صديقي (ع) الذي توفي والده البارحة، وترجلت قاصداً تقديـم واجب العزاء. دخلت مـجلس العزاء فانتبهت لثوب والده الأصفر الـمتسخ وقد عُلّق على مشجب خشبي جانب التلفاز الـمُطفأ، والـمُعزّون يتراشقون بلوم غير...
دقات طبول عنيفة أيقظت الناس. صحوا مفزوعين. كل منهم سأل الآخر عما حدث، لكن أحدا لم يجب. بعد انتظار طويل مر المنادى راكبا حماره، وممسكا بمكبر صوت فى يده اليمنى، بينما ارتفعت يسراه فى محاذاة الأذن اليسرى. لما تكلم المنادى علم أهل المدينة بما حدث. وحكى كل منهم للآخر عن المساجين الخطرين الثلاثة...
لقد مضت عدة أيام على إختفاء مفتاح كان بحوزتي ، ولا يمثل شيئاً بالنسبة لي سوى أنه مفتاح قديم لا أعلم لأى شيء ...؟! لكنه كان يتذيل ميدالية المفاتيح الخاصة بي ولا أعلم كيف تعلق بها رغم علمي أنه ربما يكون لا قيمة له إلا أنني كنت في غاية الحزن لفقدانه وكأنني فقدت صديقاً كان يرافقني طوال عمري يحتضنني...
يا الله ما أروعني . قلت لنفسي وأنا انظر في المرآة وأراقب شعري القصير المنتوف كما لو أن دجاجة تنكش فيه با حثة عن حبة قمح في كومة قشّ . أعجبت بنظرة عيني الغائمتين وابتسامتي البلهاء التي لا تنتمي لهموم هذا العصر . مررت اصابعي في شعري وفركت رأسي قليلا" شعرت أن أفكارا" كثيرة تساقطت على الأرض . حتى...
في المقهى الأنيق، النادل الخمسيني يمر هنا وهناك على كل الطاولات، يسترق نظرات سريعة إلى هواتف الرواد. الكل يشاهد بحذر وتوجس، وبسماعات مثبتة جيدًا في الآذان، فيديوهات حول الخروج السلمي ل "جيل 212 Z" إلى الشارع. يرتبك النادل قليلًا، يضع نظارات سوداء على عينيه ويتابع عمله في صمت. في مطبخها...
أعلى