وأنت تجلس تحت الشجرة
تحدّثها عن جرحك
تغرس أحلامك في أصص الوردات
تراقب صفّا من تسعة عصافير على نافذتها
قد ترغب أن تكون العصفور العاشر
تنتظر غيمتيْن بمساحة جناحيْك
إذا ما جرحهما البرق
تضمّهما إلى جرحك السّاخن
تفرّ العصافير التّسعة من دمائهما اللاّمعة
من ألمك العالق في سياج الحديقة
أنت الوحيد من...
أدركُ معنى أن تكتب في عمق الليل إليّ
أن تأتي مشطورًا نصفين
نصفٌ يبحث بين أخاديد العمر
عن اللحن المازال يراود قلبا مسكونا بالأوهام
نصفٌ يبحث بين عيوني عن أشرعةٍ
وضفافٍ تؤويه
ليعود صبيًّا يرسم سهمًا
وقلوبًا فوق الجدران
وفوق جذوع الأشجار
يراودُ في الليل الأحلام
*
أدركُ معنى أن تكتب في عمق الليل...
حين أمدّ يدي في جيبي،
ولا أجد شيئاً،
أشعر أني أغنى رجل في العالم !
ليس لديّ حساب بنكي،
فالبنوك لا تستسيغ سحنتي.
ولا امتلك عقارات،
أو شركات..
فشركتي لا تدرّ الا الحب.
وليس لدي خزانات ملابس كبيرة،
خزانتي صغيرة،
تكفي لقميصين من زمن الحصار.
لا أرتاد المطاعم الفاخرة..
تكفيني شطيرة فلافل
من صاحب...
مناصٌ سديدٌ لديَّ
على الماء علقتُ أمشاجه
من طريق لآخر أحملهُ،
يتصاهل تحت ثيابي هبوب المياه
وينشطر الوقت بين يديّ
أوضّبُ نيرانه بصراط الطفولة
لمّا المحاريث تمشط حقلا
بأظفارها النيّئةْ...
نازلا من غيمة تتخثّر
أوصِدُ باب الإدانةِ
أعْبر معتقدَ الطقسِ
لا أتذكّر رقص الظلال
أيائِلُ غاب السهول تراني...
إلى القايد محجوب الكوكي
"إنْ كُنْتِ تُريدينَ وِصَالاً بالكُتّابِ، عَلَيْكِ بِدَارِ الكاتبْ"
قالتْ لي بنتٌ في العشرينَ، تَكَادُ تُضيءُ بِنَهْدَيْها ما قال لها
رَجُلٌ في الخَمْسينَ رأتْهُ يَقْرَأُ منْ ديواني الشعريِّ وكانتْ تبْحَثُ عنّي
في كلّ الأنْحَاءْ
دارُ الكَاتِبِ نادٍ أو حَانَةُ كُتّابٍ،...
تَعََاليْ حبيبة قلبي نغادرْ
تعالي نهاجرْ
إلى كوكب في المدى
تعالي نجهّزْ لنا الفلك من كلّ زوج
ونعبرْ إلى كوكب في الكواكب آخرْ
فذي الأرض ضاقت بنا مذ ْترامتْ
لتشمل من كلّ نذل وفاجرْ
نفوس تردّت بأقصى حضيض
وكلّ بما فيه من موبقات يفاخرْ
و كلّ يحمّع للشرّ مالا
وكلّ بِعِنْدٍ لديه يكابرْ
وكلّ بعزّ...
شرد السفاح رفات الموتى
وشارع بات قبل الغروب
سؤل هيكل عظمي
ما الذي جاء بك الى هنا
قال؛ يتسع لي هذا اللحد
أكثر من شارعي
حيث تسرح فيه الأخاديد
الثنائيات باتت في كل زقاق
حيث الغبار يصيب عيون المارة بالجزع
تتسلل السناجب الى بيوت الفقراء
تشرب ما بقي من بذور الحياء
تهرق الدمع المسال على اللحى
أو تلك...
نحن الضاحكون من قصص الموت
وترهات الساسة ونبوءاتنا المتطرفة
انا ذلك الجندي الذي حمل هزيمته على كتفه مهرولا
اتفقد فراغ جيبي
بحثا عن اعقاب خطايا
وبعض من آيات مستنسخة
منغرسة بين ثكنات الحروب
انا المحشور في كومة افكار .. !!
اسرق ضحكة طفل من جعبة شهيد
بلباقة تحت وابل الرصاص
اخرج من حلمي...
وطنٌ عِضادُ شبالهِ في طرفةٍ
حشدتْ جبالَ الرّملِ للمترصدِ
ومَضٌ فإنّ ظهورَه في لحظةٍ
يعفي بزوغَ الشمسِ دون ترددِ
قالتْ: سئمتُ من الأعادي طعنةً
فالشّمسُ مؤنسةٌ لمن هو منْجدي
جادتْ له قلبي بوافرِ رأفةٍ
وشدَتْ مروجُ الرّوضِ صوبَ مُعبّدِ
يا دارُ ... يارغداً لمن طابتْ له
حكمتْ عليّ كلابُها بتشرّدِ...
وأنا بريءٌ من حضوري فيكَ
مستاءٌ من الوقتِ الذي لم تنضجِ
الأحلامُ فيه ولا أفضلُ ذكرَ نفسي
في تفاصيلِ انحلالكَ فيَّ أنفاسًا
ورائحةً و وعدًا كان يمكنُ أن يكونَ
بدايةً لكنَّ أشكالَ الفصامِ كفيلةٌ بتهيؤاتٍ
تشبهُ اللاوعي والغرقَ الأكيد على شواطىء
من بحارٍ لم تكن لتكونَ لولا الغارقون
ورغبةُ...
أنا من بلادٍ قُدّسَتْ فيها
إلاهاتٌ
بلا رُسُلٍ
بأذرُعِهنَّ وشمُ الحبّ لا التقوىٰ
يُصلّي في معابدهنَّ مثلي
ناسكٌ مشتاق
يبعثنَ من عليائهنّ الوحيَ آهاتٍ
ويهمسنَ الهوىٰ
شُهُباً بعينِ مُسبّحٍ أو ساهرِ
يرمينَ في ضوءِ النجومِ رسالةً
إنّا بَسَطنا الليلَ للعشّاقْ
في معبدي الورديِّ
هُنّ شعائري
عشتارُ...
1
الخرائطُ تتلاقى في التِيهْ
خطوطٌ نازحةٌ بلا سَمْتْ
تؤسسُ مملكةً أو تكاد
في الذهن أسماكٌ تتصارع
وثمةَ مَن يوشكُ على الغرق
أُعيد على الروحِ القول
تنفّسي بعمقْ ، عبر القلبِ
تنفسي
2
مراكبُ الروحِ كلماتٌ ولا بـحر
تمخرُ في السر
تقتصُّ من قيلولتي
تحجُبُ ماهيّةَ الاختناق،
تنزلقُ
تسقطُ في شِباكِ...