يومُ ميلادِ جَدّي
يُصادفُ يوْم انتصاب الحمايهْ
ولمّا تزَوّج جدّي
مشَى محفل العُرْس في شارع
كان فيه احتفالٌ بذكرى انتصاب الحمايةِ...
لم يدْرِ أنّ المُصَوّر يسرقُ
تلك الوجوه التيِ
رافقتْ هوْدجًا يحمل امرأةً
هي من سيداعبها
عند ما يطلق الليلُ ظبْيَ الزفافْ...
صار يضحك في صورةٍ
وهو في يحيطونَ بهْ...
جميلة هي أشاعر المبدع صلاح جاهين ؛أشعار هي نموذج واقعي لحقيقة الواقع وواقع الحقيقة، أشعار نابعة من إحساس مرهف ،وحكمة مُعاشة فلامست شغاف القلوب ،ولا تملك العين إلا البكاء حين تسمعها ،ومن الأبيات التي أبكتني كثيرا قوله :
"يا طارق الباب رفقاً حين تطرقهُ
فإنه لم يعد في الدار أصحابُ ..
تفرقوا...
لا يخرج من منزله دون قناع
أو سيعود إليه
و لم ير في الشارع
من تهفو يده لمصافحتهْ.
ـــ
إذا كان وجه غدي
بملامح يومي
فمعناه أني
سألبث أحمل صخرة حلمي
و أخطف من قبضة الريح خبزي.
ـــ
العالم
قارورة عطر عالية الجودة
تحتاج إلى أنف
لم يزكمه تمذهب صاحبه.
في اليوم الذي دخل أبي بأمي
جعلها تطوف من حوله سبع مرات
وهو يهمس لها لاتقصصي رؤياك
وكان البراق يطير في سماء بيتنا جيئة وذهابا
في نفس هذا اليوم كان صدام يتبول على صفحة مياه الخليج
وهو يهمس للجنود لاتقصوا رؤياكم
وكان البراق ينقل الملائكة المدججين في الليل
وينشرهم على شاطئ دجلة في الصباح...
جناح واحدٌ لا يكفي للتحليقِ بعيداً،
عليك أن تبقى حبيس الهمّ
فليس كل الأماني
قاب قوسين منك،
أو بين يديك!
أنت الآن عند خط النهاية
اجعل لنهاياتك معنى.
فنهايات المحارب
ليس ككل النهايات
منذ ثلاثة وستين حولاً تقاوم
تجرّ خلفكَ متاريس ذكرى
وحقولاً سقتها أحلامك
لم تنكسر مثلما الآن،
وأنت على مشارف العدم...
رفرف الليل فوق رأسي
إندلقت منه سحابة حنين
تمادت..
تمددت حتى آخر مجسٍ للحزن في كوني
أشاهدها من خلال مرآتي،
دون صبر..
قلبت كفوف ذاكرتي
بحثا عن لقاء أو عزاء
فوجدت صوتك
معلق كقرط في أذني
يلعن المواعيد
ويبزغ فجرا في معصمي
.
.
.
الليل الآن
ينتظر قيامتي
وأنا كنت منشغلة بقصيدة
أراقص نشوة اللقاء
أرددُ...
نزفت من عينيها
فرح الأشواق
غنت في الأفق نشيدا
ياوطني من فجر وشموع
والألم المخزون في صدر
مدينتنا
يسكننا روحا ووجود
********
ما اصعب ان تحلم ياولدي
في وطن ليس له سقف او ميزان
تبحث عن بقعة ضوء
تبحث عن حب وحنين
واذا ارتفعت اصوات مآذننا
قامت داحس والغبراء
وحروب الردة قامت في كل مكان
********
غنيت...
إن شاهدت قبوي
و ألقيت بكلمتك السرية
..مفتاح الضريبة و ملخص سنوات من الحب ..
في مديحي
ترتعش الأصابع
..اللغة الدارجة تحت بئر السلم و أوتار الموسيقى ..
حذار إن اكتشفت شعورا جديدا في العظم يكسر روحك
أو أن قصيدة الإنشاد صباحا
تعلمت فجأة كيف تغوي ميجان فوكس
و تسد كل الكلمات اللاتي قطعن حبل المودة بيني...
لا سماء في وجه الريح..
لينتصر اللون..
على سواده..
وتنهض غزالة الماء..
بما يليق من الحنين..
كسّرتُ نظام القصيدة..
ونهرتُ أيقونة الأوراد..
ليحتفل الوقت..
بملاذه..
ويصيح الضوء ..
من ثقب المحال..
جمّلتُ الألم المؤجّل..
وحملتُ أثقال المثالب، والحؤول..
لاثقب في قصب الرواح..
ليبتسم الشكل ..
وتغرد...