كُنِتُ إذْ أحْسِدُ نَفْسـي
أسْكُبْ الكأسَ التي أشرَبُ منها
في إنَاءٍ...
أوْ على التُّرْبةِ
في حَوْشي الذي يرْكُض فِيهْ النّمْلُ ...
أوْ أتْرُكُها تَبْكِي على طاولتي
وأنَا أحْسِدُ نفْسي
عندما أكتُبُ شِعْرًا باذْخًا
ثُمّ لا أكتُبُ ما يَجْعلُني أخْرُجُ مِنْهْ
وأنا أحْسِدُني
عندما أذكُر ما...
يا نائح الطيف في فوضاه يسكنه
ظلٌّ تناهى إلى ليلاه مفتخرا
ما أنت إلا قتيل الحور ما فتئتْ
تغتالُ عشاقها ما قدّمتْ عذرا
هذي الضلوع ضلوع الدرب تسكنها
أنفاسُ من أدمنوا في الأعين السفرا
ذابت ملامحهم في الليل إذ ومضوا
واسّاقطوا شهبا لم يدركوا سحرا
* من ديوان "تراجيديا الغياب"
أعلن حزب المشمش
أن الديموقراطية غائبة
مادامت لا تسقيه الدولة
من صنبور خزينتها العامة.
....
ولـي يـدٌ قـد تـربّت لا تـمسُّ سـوى
ما جاء من عرق من جبهتي انسكبا
و لـو إلـى مـال غـيري سـاقها طمع
لـمَا سـمحْتُ لـها لـي تنتمي نسَبا
....
يـتـكلف الإحـسـانَ طـالـبُ سـمـعةٍ
و لـــدى الـكـريم طـبـيعة و...
أتحسسني، أتأكد من سلاحي النائم في حقيبتي مستعدا للانقضاض على أي كائن يجرؤ على تدمير غَدِي، وبينما أمضي بهدوء واثقةً من قادمٍ أفضل ينتظرني، تتذكرني كلمات قيلتْ لي وكرّرتها بيقينٍ راسخٍ على كُثُرٍ يشبهونَني: (في زمنِ الحَرب.. سلاحُنا هو "هذا") مشيرةً إلى رأسي.
لقد جرّبنا – وما زلنا – نجربُ ونطوّر...
كتلة أخرى من الصقيع
ألف قالب المعجنات
أضيع قلبي في محاورته
يتشكل كل يوم
حسب وجهة الرياح
وتوقيت مواجع الفقد
لاشعار لم تحن ساعة بزوعه.
ندف الثلج المتساقط
على ضاحية صدري
لم توكل إليه
دائرة الأرصاد .
الذوبان في قلبي
شرخ الماء الذي يشقه
العبور
جعل آخر توابيت الهجوع
مقذوفات النفس الأمارة بالحرق...
في الصف السابع وقعت في غرام حصة اللغة الفرنسية
أحببت كثير اأغتية (au Claire de la lune)
وأغرمت أكثر بموضوع التعبير الذي سنتحدث فيه مع صديقك (Ton ami)، قالت المعلمة رباب:
صديقكِ وليست صديقتك
وكنا جميعاً فتيات
وكتبت الفتيات إلى صديقاتهن
ماعداي كتبت لذلك (الأيهم)المتخيل
وحين قرأتُ النص صفقت المعلمة...
في تعليقها على نصّي.
الوطن يامريم
صرختك أثناء الولادة
و أنت تحلمين
بجذع النخلة
والرطب الذي يغذيك
الوطن حين يكلمك ابنك
حديث الولادة
الوطن هو الألم
ليس أي ألم:
ألم النشوة
الأسرع في الزوال
والأبقى في الذاكرة
الوطن هو كل ماكتبته
يامريم
اسمك وطن لنا
وذاكرة الماء
لن يسعها التجمع
فالأعرج بدأ بليلته...
أودُّ أنْ
أدقَّ رأسك
بمساميرَ طويلة الأعناق
ليتدلَّى منها يقينُك
عارياً من الشَّك!
أن أرميَ كميةً من البنِّ
فوقَ عينَيك الناعستَين
لتجليَ غبَشها
فلا تعودَ للسؤال
عن الوقت
في منتصف الوجع!
أنْ أغسلَ وجهكَ
باللَّيمون والنَّعناع
لأقتلَ هواجسك
قبل أنْ
يلتبسَ عليكَ
الحبُّ!
أنْ أنسجَ
من ثوبيَ...
أنا ضائعٌ ومنسّي
كلوحةٍ قديمةٍ في قَبو
جرحَني الضوءُ بيديهِ الظَالمتين
وعرّاني
هطَل مطرٌ من النبيذ الحزين...
على قَلبي
ونزّت من الشقُوق كل الدموعِ التي خبَّأتها
بالضَحك الصاخبِ والوقوف الطويل!
كشَفني القليل
القليلُ الذي سهوتُ عنه...
ساعةُ يَدي التي نَسيتُها في الثَّلاجة
فتجمدَ الوقتُ أمام هذا...
شارعٌ في المدينةِ
يُفْضي إلى شارعٍ في المدينةِ
يفْضي إلى شارعٍ في المدينةِ
يخْرجُ منها
إلى حيث تجري
طريقٌ عموميّةٌ في اتجاه الشّمالْ
أيْنَ تذهَبُ ..؟
ثَمّةَ أوْدِيةٌ لا عليْها جُسُورْ
حين يصرخُ في صمْتِ أحواضها المطَرُ
تتقَطّعُ فيها خُيوطُ العُبُورْ..
كيْفَ تحْرُسُ إسفَلْتَها
مِنْ...
أعرف أن غرفتي صغيرة
لكنها تحتمل الكثير ،
همّاً أعود به من الخارج،
ملاءة غيّرتِ الشمسُ لونها،
ستارةً مصمَّمَةً على الخلاص،
أقراطا مائة ونيّفا،
سلاسلَ ماضٍ بشكل أوراق صفراء،
كوابيسَ كلّ الليالي ،
شموعا حمراءَ بدمع أبيض ،
أنصافَ حلوى لم أستطع اكمالها،
ضميرا لا ينام ،
صوتا لا يعرف كيف يتكئ على...