سرد

كان احمد دمبارة طريحا علي بساط احمر قان من دمه وهو يئن في هجير لافح وبندقيته مرمية علي مبعدة منذ طارت من يده عاليا كحمامة وسقط هو وتعالي دوي الانفجارات واستحال المكان كتلة حمراء من اللهب، أرتطم شئ ما بصلبه بقوة فصرخ باعلي صوته من الألم ، كان شيئا يشبه عبور لهب من النار بداخله،طار مثل بندقيته...
لم تكن (الغالية ) لتكون وحيدة كل هذا الوقت ، رغم ذلك فإن وحدتها أبدية . الوحدة في مفهومها عندما تموت كلمة الحب . ::::::::::::::::::::::::: ( محمد ) هو مفكر ، ومخترع ، ومبدع بينما الغالية مخادعة ، نافرة لكنها مفكرة أيضا . إنهما يتفاهمان جيدا ، ويعرفان كيف يدهشان بعضهما البعض . فالحب هو عندما...
دخل العقل يتصفح شريطًا طويلًا ممتد بطول رواق الذكريات، على تفاصيل الماضي، أحلامه التي بترها الزمن، الآمه التي نزفت ومازالت تنزف، وقف العقل أمام إحدى الذكريات المؤلمة يتأملها، تنهد شهيقًا زفيرًا، تطل دمعة من عينه، ينتحب القلب أنينا، وتتجرع النفس مرارة، ينظر ويتحسر، يستكمل العقل مسيرته عبر...
جلس معي في المقهى ، فرش اوراقه امامي ، ثم قال لي ( هاك اقرأ قصتي القصيرة .. مو عبالك بس انت تكتب القصص اني همات ) رنت همات في رأسي وتذكرت فورا علاء المفرجي عندما اختفى عن بصري في مبنى المدى الذي كنا نعمل فيه معا ، اين انت يا علاء فقال ( هياني )! المهم قرأت القصة ولم تعجبني ، انا نحس في قراءة...
كعادته نام مبكرا؛ فالشتاء يستدعى الخمول؛ يحتاج الطعام والحساء ينفث دخانه فتستدفيء منه بطون الجوعى، كل هذا صعب في زمن الحروب حيث الأسواق تعاني الكساد والباعة يمنعهم المطر من أن يفترشوا الأرض. توسد ذراعه وحاول أن يغمض عينيه، تتابعت مشاهد من حياته مثل شريط سينمائي تعرضه قناة الذكريات، تدوي الريح...
أتيت إليكم بعد سفر لم أحدد نهايته؛ باعدت بيني وبينكم بلاد لم أتجاوز حدودها إلا في غفلة من الآلات الممغنطة؛ تعلمت هناك فنون التخفي؛ غطاء امرأة أو وجه متسول يحمل على كتفه جراب الحاوي، أصدر صوت سائل في بلاد تنفر من أبناء السبيل، كل ما أمتلكه ورقة موقعة بأنني مواطن يصلح لأداء مهام غير اعتيادية. هل...
هى امرأة رقيقة المشاعر حلوة، يتوارى النسيم والصباح خجلا لطلة وجهها النضر، خدودها اشبه بثمر التفاح الناضج يدعوانك ويعلمانك انك فى مواسم القطاف، اذا تكلمت لا تسمع صوتا وانما همسا تحسبه موسيقات هادئة عذبة، فى جملة الامر بستان ورد فى امرأة تحمل مشاعر الحب البكر، فقط ينقصها النضج والتجربة، فى واحدة...
تطحنها حرب أهلية لم يعرف لها سبب ولا امد خرجت خائفة تترقب، تركت خلفها قرية أشتعل فيها الأخضر واليابس ونفق أهلها في العراء مع حيواناتهم المتفحمة،إختبأت من الموت الزاحف خلف الأشجار وفوق رؤوسها ،ركضت ليلا ونهارا،ثم ركبت الحمير حيث تيسر لها، ووجدت نفسها على ظهر عربة تنهب الصحراء نهباً باتجاه...
سفر: العاشقين رأيت في القطار الفاخر أيضًا فتاة تتحدث في المحمول بينما عيناها تلمع وابتسامة على شفتيها، أدرك أنها تكلم حبيب القلب، لم تتوقف منذ أن انطلق القطار حتى اقتربنا من محطة الوصول (قاهرة المعز)، هل كل ذلك حديث الحب، من أين يأتون بالكلام، من أين يأتي الحب أصلاً؟.. الحب الآن يحتاج إلى كثير...
لفت انتباهي بائع متجول للعصائر الطازجة، بهندامه الصقيل، ووجه المليح، وابتسامته المشرقة التي تزرع في النفوس ورود الأمل وأقحوان البهجة والنشاط، وتقتلع منه جذور الحزن والكآبة والضجر... يجر عربته وقد كتب عليها بخط اليد، وربما قد تكون يده، وبالبند العريض: "عصائر النعيم والسعير... واحد في ثلاثة، طز...
كان مشهدا وحيدا متكررا في ذاكرته يحاكي في قسوته لسعة السوط علي ظهر عار،كانت الصورة التي تبقت من أخيه هي صورة غائمة لرجل ينتزع أقدامه بصعوبة من براثن الرمال محاولا الوقوف والسير ثم ينكفئ علي وجهه بشفاه متشققة علي الرمال ، يسكن الجسد النحيل قليلا ثم ينهض من جديد مترنحا مصرا علي المسير ثم يسقط من...
الثكنات الهندسية الشكل تبدو رائعة والسيارة تسبح في بحر الشارع الطويل تطوي الحقول الخضراء على جانبيها والبحر أمامها يقترب والشمس العذراء تتستر خلف الغُلل البيضاء وتطل من بين الأغصان,...... وكان الهواء النقي يضرب وجهي بعنف, يعبث بمعطفي الرمادي, ويخبط شعري, والشوارع المتسعة هادئة جداً تلهو فيها...
في نهاية شهر أغسطس، والشمس في منتصف السماء، تسلط أشعتها على الأرصفة كأنها تكاد تذيبها. عند ماكينة الصراف الآلي، وقف رجل أنيق، في الأربعينيات من عمره، يرتدي نظارة سوداء رفعها على جبهته، ولعينيه بريق بدا فيهما من الذكاء ما يكفي ليشد الانتباه. يبدو عليه الهدوء والثقة، يحمل بطاقة الصراف في يده...
منذ أن ماتت خالتي، صارت لقاءاتنا أنا وعيد أكثر من ذي قبل. لم يعد لدى أي منا أقارب. في السابق، كنا نلتقي كل أسبوعين مرة أو اثنتين. ولما رحلت الخالة، توطدت علاقتنا وأصبحنا نتحدث بالهاتف يوميا، وأحيانا يأتي في نهاية الأسبوع ليبيت عندي في شقتي بالسيدة زينب. وفي أحيان أخرى، أذهب لأعيش معه أسبوعا أو...
نتجمع ظهيرة ذلك اليوم شديد البرودة من كل عام، حول طبق بلاستيك كبير اسفله ملاءة كبيرة قديمة أمام (لبشة) قصب غليظ طري لن انس ابدا حلاوة طعمه كان قد ابتاعها لنا ابي وهو عائد من عمله، وبعد وجبة غداء وساعة القيلولة اعددنا العدة وجلسنا ترافقنا أصوات سحب قشر القصب من العود وصوت مص قطع القصب التي كانت...
أعلى