مسلك جبلى تقطعه العنزات فى خط عشوائى، تنط هنا وهناك كما لو كانت تتحرر من قيود الراعى التى يفرضها عليها بالعصا التى نحتها بسكينه الصغير لحظات عودة القطيع للتجمع..
كانت العصا طويلة بطول الراعى القصير الذى يضع وشاحا يغطى به وجهه.
دورية عسكرية، يترجل العسكرى ويتقدم من الراعى الذى لم ينتبه للعساكر...
وصلت عائلة عمر إلى القرية الخالية من السكان، بعد أن هربوا من قريتهم التي أصابها القحط والجوع لعدم نزول المطر... فاستغربوا من عدم وجود أيّ بشر، تجوّلوا بين البيوت المهجورة، يتساءلون عن مصير سكان القرية.
فجأة، ظهرت لهم امرأة عجوز بوجه بشوش، فرحبّت بهم بحرارة ودعتهم إلى منزلها على الرغم أن القرية...
جَلَس منكسراً، المقهى شبه فارغ، طلب قَهْوتَهُ سوداءَ قويّةً، اِحتساها دفعةً واحدة ثم شرب محتوى قارورة الماء المعدني بتوتر ظاهر، هناك أشياء كثيرة تجول بخاطره وتشج تفكيره، أشياء بعضها مضمرٌ وبعضها ظاهرٌ يُحسه ضاغطاً على أنفاسه، تراكمت أخطاء الماضي فلم يرحمه الحاضر ،وغدا مُفلسا يتسول كِسرة أمل...
زمورة وشرنّخ رجلان من أغرب الرجال. أما زمورة فقد كان قصيرا كأيام الفرح وأما شرنّخ فكان طويلا كليل الفقراء. زمورة على ما به من قصر رجل جاد لا يكاد ينام يقضي كامل يومه في حقله النائي لا أدري ما يصنع فيه تحديدا. كان يقلب التراب برفش أو محراث طول أيام الخريف والشتاء فإذا جاء الربيع لم ير الناس في...
- ما الذي ذكّركِ بيّ؟!
سألها بعد أن رآها تقترب منه لتميل عليه بجسدها كله على مرأى ومسمع الآخرين بينما تركتْ أصابعها تتسللُ ببطءٍ نحو هامته المتيبسة حتى سرتْ قشعريرة في كامل جسده الطويل، فارتعش بقوةٍ ولذةٍ تاركًا إياها تعبثُ به وتدندن قائلة:
- ومَنْ غيره .. إنه الحب الذي سرى بداخلي منذ تفتّح...
خرج من دار النشر وفي داخله هوّة سحيقة، كأنه تخلّى عن نفسه حين سلّم مجموعته القصصية إلى الناشر، فطالما عاش حياة شخوصها، وتأثّر بأحاسيسهم وعواطفهم، ومثل كلّ مرّة بعد الانتهاء من الكتابة، يخامره شعور يدور في الفراغ ذاته، إذ لا حياة له، ولا مشاعر، ولا انفعالات سوى ما يعيشه داخل الشخوص التي يكتبها،...
التقت عيناه عينَي الرجل، فعرفه على الفور. مضى عشرون عاما، وذكره لم يزايل مُخيِّلته، والزمن كفيل حقَّا بمداواة الجِراح، لكنَّه لا يستطيع محو أثرِها في النفس.
تسلَّم المبلغ منه، وقال:
- كيف أنت يا أستاذ؟
رفع الرجل رأسه، مُستطلعاً:
- تعرفني؟
- بلى، لقد كنت رئيسي في العمل، ألا تتذكّرُني؟
وبدا...
كانت الشمس تلهب الأجساد في ذلك الصباح الصيفي، حين إتخذ مكانه في صف المنتظرين عند باب مؤسسة التجارب الابتكارية ذات المبنى الشاهق. جاء إليها عقب إعلانها عن استقبالها المواطنين الذين يجدون أنهم يملكون أفكاراً خلاقة جديدة في شتى الاختصاصات العلمية والإنسانية، يمكن أن تحقق نفعاً للبلد الذي تراجع...
كان الخبير الأمريكي جاكوب يجلس بجواري في سيارة الادارة عندما كنا نتفقد تلك البقعة الصحراوية من الارض فإذا به يصيح .. قف .. قف هنا
اندهشت من ردة فعله المفاجئة فأوقفت السيارة وأشار بيده لأعود للخلف قليلا .. فلم ألاحظ إلا صخرة تبدو كجزع شجرة ضخمه منحوتة بتجاعيد الزمن محاطة بأرض مترامية الاطراف...
عندما عجزتُ أن أبوح باسمها، شكلتُ من حروف اسمها لوحة تذكرني بها في كل لحظة بالشعر تارة وبالقصة تارة أخرى… أحاول أن أتحدث عنها، وكأنها من شخصيات إحدى القصص الخيالية، لكن حيلتي لم تكن تنطلي على أحد من الناس… يعتقد كل من يسمعني أنني واقع في الحب لا محالة.
سألتني ذات مرة: ما هو الحب؟
أخبرتها أنه...
وهو يجلس الآن في ركن الغرفة، ينظر إلى جهاز التلفاز، يُحملق في الفراغ.. يرى شريطا معاكسا لما يُعرض على الشاشة.. يرى نفسه شابا في مقتبل العمر.. يحلم بأن يعيش كل الناس من حوله وضعا أفضل..
يحمل حقيبة، ويذهب إلى المدرسة.. يتعلم.. يدرس.. يفهم أحسن.. تسقط بين يديه كتب تحمل أفكارا جديدة تُعلم الناس كيف...
خرجت من تحت الأنقاض رمادي الهيئة والأحلام، تركت قلبي (هناك) ولم أسأل خطواتي عن وجهتها.. كنت كمن يمشي ويراوح مكانه، أعانق في الغربة ظلي ولا أملك سوى أماني تغرق في محيطٍ من الخوف، صوتي يختنق خلف نظراتي، تتدفق دموع جدي الذي لم أعرفه على وجنتيّ وكأن وجهي الذي يراه الناس ليس ملكاً لي، وتبدو ضحكتي...
عُرِفَتْ "خديجة" بذكائها وحكمتها، فقد واجهت طوال حياتها العديد من التحديات والفشل، لكنها لم تستسلم أبدًا، تعلمت من كل تجربة، واستخدمت ذكاءها للتغلب على الصعاب.
بعد مدة، واجهت "خديجة" فشلًا قاسيًا. فقدت كل ممتلكاتها في حريق كبير، شعرت باليأس والإحباط، وكأنّ العالم قد انهار عليها، لكنها لم تستسلم...