عالم جديد صورت نفسي من خلاله، فبعد ان زججت الى قضبان بلا مصير أعيشه بسبب جريمة لم اقترفها كان ضحيتها من احببت، لا اريد ان اخوض في تفاصيلها لكن الحقيقة الوحيدة انها قُتلت على السرير وهي بصحبة رجل غيري… لم يكن قتلهما على يدي اقسم لكنها كانت يد القدر الذي اراد لي ان اكون الضحية… لم اسأله لِمَ؟ لقد...
عشر سنوات في الدنيا كانت تكفيني لأنتبه إلى العجل الموجود في زريبتنا. رأسه مهندم، عيناه مُدورتان لا تتحولان عن وجهي بنظرة شبه آدمية. عرفت أنه الشاب المسحور الذي قرأتُ حكايته في "ألف ليلة وليلة"، مسَخَته زوجة أبيه الحاقدة.
أقتربُ منه فيطأطئ رأسه ويُمرّغها في حِجري. أسمع صوت عويل مخنوق، بعدها...
روائية وشاعرة ترسم الحروف لا تكتبها، تسافر فى الملامح والأعماق، أدواتها النقدية ليست من بينها القلم، وإنما فرشاة وبالتة ألوان، لوحاتها صريحة دافئة متدفقة فى سلاسة وانسيابية متفردة، رائحة الورد مازالت عالقة بذاكرتي حين لمست كفها، مهنئا بفوز روايتها كأحسن عمل أدبي فى معرض القاهرة الدولي للكتاب،...
كيف لي نسيان ذلك اليوم الندي بفعل زخات مطر هطلت عند الفجر، وثمة حطب مشتعل يصدر إيقاعًا لأغنية لم تكتمل بعد.
فتحتُ باب غرفة النوم لأجدهما معًا… على سرير واحد.
رفعَ يده عنها؛ حاول لملمة نفسه، يبحث عمّا يبرّر فعلته، لكنه فشل.
بقي يزيغ بنظره في أرجاء الغرفة. وجّهتُ إليها نظرةً؛ لا أنكر أنها كانت...
ازدانت القاعة باللافتات والورود البلاستيكية، وعلى المنصّة تدلّت لافتة ضخمة:
المؤتمر السنوي بالثغر: الثقافة وتعريف المثقف.
جلس النقاد وأساتذة الجامعة في صفٍّ طويل خلف طاولة عريضة تشبه سورًا عازلًا.
أمامهم أكواب ماء مصطفة، وأوراق متخمة بالمصطلحات الثقيلة، بينما القاعة غصّت بوجوه باهتة، نصفها جاء...
يقيس ثواب بقاءه بخطواته... يتسابق مع حفاة الفكر في زمانة بعد ان نهل من طيبات ورع وتصوف فمال الى ان يكون رسولا من طراز خاص، يدرك عقله ما لا يدركه الآخرين فأتزر العقل علما، يملك من طيبة القلب باحة واسعة فلملم حروف سطور معارف عديدة فصار عارفا، يجوب الطرق حافي القديمين كتلك التي تطلب الغفران على شيء...
فوجئ أبو عبدالعزيز بدخول حسناءَ إلى المحل ، في صباح هادئ، وفي ثوانٍ كانت تقف بكامل أنوثتها أمامه وجهًا لوجه ،اكتسح جمالُها كلّ شيء : الأضواءَ، الأطقمَ ذات العلامات التجارية؛ أدواتُ التجميل انحنت لجسم فارع ، ووجه ملأ المكان بهجة آسِرة، تنسى معه العيون حاسة الوقت!
انفرط عِقْـدُ مجموعاتِ العرض،...
بعدت عن الكتابة منذ فترة، شغلت كثيرا برتق ثيابي، لم تعد في خزانتي غير التي تهرأت وسرح فيها الزمن، مضت رغبتي في الألوان الزاهية تلبسها أنثى جميلة، ثوبها من قطن مشجر مطرز بالورد. أسترجع الصور الجميلة لتلك الفتاة.
خدها يحمر حين يعابثها الديك الرومي يصيح وراءها يكاد يفتك بها تغيظه الثياب الحمراء...
في ظلمةٍ تمحو ملامح المكان ، كتلةٌ بشريةٌ سوداءُ قابعةٌ في كرسي ، تحاول العينان منها فك شفرة العتمة فيزول العمى ، في مكتبه بين كتبه الموسومة بعناوينَ شتى ، لم ينس سعيد هنداوي أول شعورٍ بالغرور العذب يسري في دمه ؛ إذ يرى اسمه مطبوعًا على غلافٍ ورقي بائسٍ ، بالنسبة إليه كانت المرة الأولى في...
أتراك تبحث عن الجرة الملقمة برصاص والممهورة بطلسم سليمان؟! ترى ماذا يمكنك أن تتوقع يكون بداخلها؟؟
أظنك ستتفاجأ حين يخرج لك عفريت من العرب.. لكنه ديوث مثيلي فاسد.. والمفاجأة الأكبر أنه مسلم موحد، وأعطي مندوحة من الأرض ليستبق عوالمها المترامية، و لا شك ستعتاد عليه مع علمك أن هناك ألف ألف عفريت...
كان المساء يهبط على الحيّ العتيق، يكسو الأزقة بلون الرماد، والريح تعزف لحنها على شبابيك مهجورة. أمام ذلك البيت، وقف طويلاً، يتأمل الباب الخشبي الذي عرف دفء يديه يوماً، بابٌ أكلت أطرافه الرطوبة، وصار كجفنٍ متعبٍ لا يقوى على الانفتاح، حتى سمع صوت من الفراغ يقول له "لا تطرق الباب.. ما عاد من تعرفهُ...
جلست كعادتها تغزل الصوف بعد أدت صلاة المغرب... أتأملها.. نظرة قاسية.. وجه عبوس.. أعرف عن تجربة أنه قناع لقلب ناصع البياض... ترملها وهي في مرحلة الشباب ألغى كل أثر للأنوثة.. لا كحل .. لاحناء.. ولا انشغال بملابس أو غيرها مما تتوق إليه النساء.. لا احد يكاد يحادثها من أهل بيتنا... تتخذ من غزل الصوف...
تقف فريدة على بعد خطوات. ترتجف بطريقة غريبة، فلا يتحرَّك جسدها كلُّه، فقط قلبها وصدرها، وهي تنظر نحو باب المبنى الذي كان على وشك الانخلاع، كأن الباب موصولٌ بقلبها، ويحرِّكه معه.
أقفل المدرِّس باب المخبر، وأنتظرُ أن يفتحه لأنجو بدوري، ولكنه ينتظر موعدًا ما، أو اجتماع من سيجرون تلك التجربة، التي...
آه من وجع الأسنان، الطبيب قال لى إنه أصعب ثاني ألم في الجسم، لكنه لم يقل لي ماهو الألم الأول.هكذا تقول لمن تهاتفه. كاد طبيب الأسنان أن يشاركني راتبي. تضحك ثم تضع يدها على ضرسها وتعود للتأوه. بجوارها جلس ومال عليها يقول : سلامتك، لماذ لم تنتظري حتى أنزل معك؟ . أنهت المكالمة والتفت فإذا هو. ابتسمت...